وقال أحمد (٢٧): حدثنا هاشم [١]، حدثنا مهدي، عن واصل الأحدب، عن أبي وائل؛ قال: بلغ حذيفة عن رجل أنه ينم الحديث، فقال سمعت رسول اللَّه ﷺ قال:"لا يدخل الجنة نمام".
وقال الإِمام أحمد (٢٨): حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن ابن خثيم، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد بن السكن؛ أن النبي ﷺ قال:"ألا أخبركم بخياركم؟ ". قالوا: بلى يا رسول اللَّه. قال [٢]: "الذين إذا رُءُوا ذُكرَ اللَّه ﷿". ثم قال:"ألا أخبركم بشراركم؟ المشاءون بالنميمة، المفسدون بين الأحبة، الباغون للبرآء العَنَت".
ورواه ابن ماجة عن سويد بن سعيد، عن يحيى بن سليم، عن ابن خثيم به.
وقال الإِمام أحمد (٢٩): حدثنا سفيان، عن ابن أبي حُسَين، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غَنْم - يبلغ به النبي ﷺ:"خيار عباد اللَّه الذين إذا رُءُوا ذكر اللَّه، وشرار عباد اللَّه المشاءون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة، الباغون للبرآء العنت".
وقوله: ﴿مَنَّاعٍ لِلْخَيرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ﴾ أي: يمنع ما عليه وما لديه من الخير، ﴿مُعْتَدٍ﴾ في تناول ما أحل اللَّه له [٣]، يتجاوز فيها الحد المشروع ﴿أَثِيمٍ﴾، أي يتناول المحرمات.
قال الإِمام أحمد (٣٠): حدثنا وكيع وعبد الرحمن، عن سفيان، عن مَعْبَد بن خالد، عن حارثة [٤] بن وهب؛ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "ألا أنبئكم بأهل الجنة؟
(٢٧) المسند (٥/ ٣٩١) وليس في الإسناد أبو وائل. وأخرجه (٥/ ٣٩٩) عن حماد بن خالد عن مهدي بهذا الإسناد. (٢٨) المسند (٦/ ٤٥٩) (٢٧٧٠٧). وابن ماجة في كتاب: الزهد، باب: من لا يؤبه له، حديث (٤١١٩) (٢/ ١٣٧٩). قال البوصيري في "الزوائد" (٣/ ٢٧٣): هذا إسناد حسن؛ شهر وسويد مختلف فيهما وباقي رجال الإسناد ثقات. (٢٩) المسند (٤/ ٢٢٧) (١٨٠٥٣) قال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ١٩٦): رواه أحمد وفيه شهر بن حوشب وبقية رجاله رجال الصحيح. (٣٠) المسند (٤/ ٣٠٦) (١٨٧٨٢، ١٨٧٨٤).