حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، حدثنا ابن إسحاق، حدثني داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ رد ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع، وكانت هجرتها قبل إسلامه بست سنين على النكاح الأول، ولم يحدث شهادة ولا صَدَاقًا.
ورواه أبو داود والترمذي وابن ماجة. ومنهم من يقول:"بعد سنتين". وهو صحيح، لأن إسلامه كان بعد تحريم المسلمات على المشركين بسنتين.
وقال الترمذي (٣٢): " ليس إسناده بأس، ولا نعرف وجه هذا الحديث، و [١] لعله جاء من حفظ داود بن الحصين … وسمعت عبد بن حميد يقول: سمعت زيد [٢] بن هارون يذكر عن ابن إسحاق هذا الحديث، وحديثَ الحجاج -يعني ابن أرطأة- عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله ﷺ رد ابنته على أبي العاص بن الربيع بمهر جديد ونكاح جديد فقال يزيد: حديث ابن عباس أجودُ إسنادًا، والعمل على حديث عمرو بن شعيب.
قلت: وقد رَوَى حديث الحجاج بن أرطأة، عن عمرو بن شعيب الإمامُ أحمدُ (٣٣) والترمذي وابن ماجة. وضعفه الإمام أحمد وغير واحد، والله أعلم.
= أبيه عن عائشة ﵂ به. وإسناده حسن وابن إسحاق صرح بالتحديث عند أحمد. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود (٢٣٤١). (٣١) - أخرجه أحمد (١/ ٢٦١) (٢٣٦٦). وأبو داود في كتاب الطلاق، باب: إلى متى ترد عليه امرأته إذا أسلم بعدها، حديث (٢٢٤٥) (٢/ ٢٧٢). والترمذي في كتاب النكاح، باب: ما جاء في الزوجين المشركين يسلم أحدهما، حديث (١١٤٣) (٤/ ١٠٩). وابن ماجة في كتاب النكاح، باب: الزوجين يسلم أحدهما قبل الآخر، حديث (٢٠٠٩) (١/ ٦٤٧). كلهم من طرق عن ابن إسحاق عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس ﵁ به. وداود بن حصين، قال ابن حجر في التقريب: ثقة إلا في عكرمة. وقال علي بن المديني: ما روى عن عكرمة فمنكر. تهذيب التهذيب (٣/ ١٥٧). وصححه الألباني في الإرواء (١٩٢١) بشواهده. (٣٢) - ذكره الترمذي بعد حديث (١١٤٤). والحجاج بن أرطاة كثير الخطأ والتدليس. (٣٣) - أخرجه أحمد (٢/ ٢٠٧ - ٢٠٨). والترمذي في آخر حديث (١١٤٤) في الموضع السابق. =