وقال ابن أبي حاتم: ذكر عن سهل بن عثمان العسكري: حدثنا أبو علي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: [﴿عُرُبًا﴾][١] قال: "كلامهن عربي".
وقوله: ﴿أَتْرَابًا﴾ قال الضحاك عن ابن عباس: يعني في سن واحدة، ثلاث وثلاثين سنة.
وقال مجاهد: الأتراب: المستويات. وفي رواية عنه: الأمثال. وقال عطية: الأقران. وقال السدي: ﴿أَتْرَابًا﴾، أي: في الأخلاق المتواخيات بينهن، ليس بينهن تباغض ولا تحاسد، يعني لا كما كن ضرائر متعاديات.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو أسامة عن عبد الله بن الكهف، عن الحسن ومحمد: ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾، قالا: المستويات الأسنان، يأتلفن جميعًا، ويلعبن جميعًا.
وقد روى أبو عيسى الترمذي، عن أحمد بن منيع، عن أبي معاوية، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن في الجنة لمجتمعًا للحور العين، يرفعن أصواتًا لم تسمع الخلائق بمثلها، يقلن: نحن الخالدات فلا نبيد، ونحن الناعمات فلا نبأس، ونحن الراضيات فلا نسخط، طوبى لمن كان لنا وكُنا له"(٧٢). ثم قال: هذا حديث غريب.
وقال الحافظ أبو يعلى: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا إسماعيل بن عمر، حدثنا ابن أبي ذئب، عن فلان بن عبد الله بن رافع، عن بعض ولد أنس بن مالك، عن أنس، أن رسول الله ﷺ؛ قال:"إن الحور العين ليغنين في الجنة، يقلن: نحن خَيرات حسان، خبئنا [٢] لأزواج كرام"(٧٣).
قلت: إسماعيل بن عُمَر هذا هو أبو المنذر الواسطي أحد الثقات الأثبات. وقد روى هذا
(٧٢) - أخرجه الترمذي في كتاب: صفة الجنة، باب: ما جاء في كلام الحور العين، حديث (٢٥٦٧) (٧/ ٢٤٠ - ٢٤١). وفي إسناده عبد الرحمن بن إسحاق ضعيف. والنعمان بن سعد، قال الحافظ: مقبول. (٧٣) - أخرجه أبو يعلى كما في المطالب العالية لابن حجر (٤/ ٤٠٢) (٤٦٨٤).