وقال أبو داود الطيالسي: حدثنا عِمْران، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "يعطى المؤمن في الجنة قوة كذا وكذا في النساء". قلت: يا رسول الله، ويطيق [١]، ذلك؟! قال:"يعطى قوة مائة"(٦٩).
ورواه الترمذي من حديث أبي داود وقال: صحيح غريب (٧٠).
وروى أبو القاسم الطبراني من حديث حُسَين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هُرَيرة قال: قيل: يا رسول الله، هل نصل إلى نسائنا في الجنة؟ قال:"إن الرجل ليصل في اليوم إلى مائة عذراء"(٧١).
قال الحافظ أبو عبد الله المقدسي: هذا الحديث عندي على شرط الصحيح، والله أعلم.
وقوله: ﴿عُرُبًا﴾، قال سعيد بن جبير عن ابن عباس: يعني متحببات إلى أزواجهن، ألم تر إلى الناقة الضبِعة، هي كذلك.
وقال الضحاك عن ابن عباس: العُرُب: العواشق لأزواجهن، وأزواجهن لهن عاشقون.
وكذا قال عبد الله بن سرجس [٢]، ومجاهد، وعكرمة، وأبو العالية، ويحيى بن أبي كثير، وعطية، والحسن، وقتادة، والضحاك، وغيرهم.
وقال [ثور بن][٣] زيد عن عكرمة؛ قال: سئل ابن عباس عن قوله: ﴿عُرُبًا﴾ قال: هي الملقة لزوجها. وقال شعبة عن سماك عن عكرمة: هي الغنجة.
وقال الأجلح بن عبد الله، عن عكرمة: هي الشَّكلة. وقال صالح بن حَيَّان، عن عبد الله بن بريدة في قوله: ﴿عُرُبًا﴾، قال: الشكلة بلغة أهل مكة، والغنجة بلغة أهل المدينة. وقال تميم بن حذلم: هي حسن التبعل. وقال زيد بن أسلم، وابنه عبد الرحمن:
= قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٤٢٠): رواه البزار والطبراني في الصغير وفيه معلى بن عبد الرحمن الواسطي وهو كذاب. (٦٩) - أخرجه الطيالسي في "مسنده" ص (٢٦٩) برقم (٢٠١٢). (٧٠) - ومن طريقه الترمذي في كتاب: صفة الجنة، باب: ما جاء في صفة جماع أهل الجنة، حديث (٢٥٣٩) (٧/ ٢١٨). وفي إسناده قتادة مشهور بالتدليس، وعمران -وهو ابن داود القطان، صدوق يهم. (٧١) - أخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٢١٩) (٧١٨). وإسناده رجاله ثقات.