وسلم:"ما في الجنة شجرة إلا ساقها من ذهب"(٥٠). ثم قال: حسن غريب.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا الحسن بن أبي الربيع، حدثنا أبو عامر العَقَدي، عن زمعة [١] بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ قال: الظل الممدود شجرة في الجنة على ساق ظلها قدر ما يسير الراكب في نواحيها مائة عام.
قال: فيخرج إليها أهل الجنة -أهل الغرف وغيرهم- فيتحدثون في ظلها. قال: فيشتهي بعضهم ويذكر لهو الدنيا، فيرسل الله ريحًا من الجنة فتحرك تلك الشجرة بكل لهو في الدنيا (٥١). هذا أثر غريب، وإسناده جيد قوي حسن.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا ابن يمان، حدثنا سفيان، حدثنا أبو إسحاق، عن عمرو بن ميمون في قوله: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾، قال: سبعون ألف سنة. وكذا رواه ابن جرير عن بندار، عن ابن مهدي، عن سفيان، مثله. ثم قال ابن جرير:
حدثنا ابن حميد، حدثنا مهران، عن سفيان، عن أبي أسحاق، عن عمرو بن ميمون ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾، قال:[خمسمائة ألف سنة.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا حُصَين بن نافع، عن الحسن في قول الله تعالى: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ قال] [٢]: في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة [ألف][٣] سنة لا يقطعها.
وقال عوف عن الحسن: بلغني أن رسول الله ﷺ؛ قال:"إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام، لا يقطعها". رواه ابن جرير (٥٢).
وقال شبيب: عن عكرمة، عن ابن عباس: في الجنة شجر [٤] لا يحمل، يُستظَلّ به. رواه ابن أبي حاتم.
وقال الضحاك، والسدي، وأبو حَزْرَةَ في قوله: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾: لا ينقطع، ليس
(٥٠) - أخرجه الترمذي في كتاب: صفة الجنة، باب: ما جاء في صفة شجر الجنة، حديث (٢٥٢٧) (٧/ ٢١٠). وزياد بن الحسن بن فرات: صدوق يخطئ، وأبوه صدوق بهم، وبقية إسناده ثقات. والحديث صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (٢٠٤٩ - ٢٦٥٨). (٥١) - في إسناده زمعة بن صالح ضعيف. (٥٢) - أخرجه الطبري (٢٧/ ١٨٤) وهو ظاهر الانقطاع، لكن يشهد له ما سبق من أحاديث صحيحة.