-كما سيأتي قريبًا- ومن الناس من يقول:"إيل" عبارة في عبد، والكلمة الأخرى هي اسم الله؛ لأن كلمة إيل لا تتغير في الجميع، فوزانه: عبد الله، عبد الرحمن، عبد الملك، عبد القدوس، عبد السلام، عبد الكافي، عبد الجليل، فعبدٌ موجودة [١] في هذا كله، واختلفت الأسماء المضاف إليها، وكذلك جبربل، وميكائيل، [وعزرائيل، وإسرافيل] ونحو ذلك، وفي كلام غير العرب يقدمون المضاف إليه على المضاف، والله أعلم.
ثم قال ابن جرير: وقال آخرون: بل كان سبب قيلهم ذلك؛ من أجل مناظرة جرت بين عمر بن الخطاب، ﵁، وبينهم، في أمر النبي ﷺ.
(ذكر من قال ذلك)
حدثني محمد بن المثنى (٥٥٩) حدثني ربْعِي بن عُلَيّة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، قال: نزل عمر الروحاء، فرأى رجالًا يبتدرون أحجارًا يصلون إليها، فقال: ما بال [٢] هؤلاء؟ قالوا: يزعمون أن رسول الله، ﷺ، صلى هاهنا، قال: فكره ذلك، وقال: إيما [٣] رسول الله، صلى الله تعالى عليه وسلم، أدركته الصلاة بواد فصلاها، ثم ارتحل فتركه، ثم أنشأ يحدثهم فقال: كنت أشهد اليهود يوم مِدْراسهم، فأعجب من التوراة و [٤] كيف تصدق الفرقان؟ ومن القرآن [٥] كيف يصدق التوراة؟ فبينما [٦] أنا عندهم ذات يوم قالوا: يا ابن الخطاب؛ ما من أصحابك أحد أحب إلينا منك.
قلت: ولم ذلك؟ قالوا: لأنك [٧] تغشانا وتأتينا، قلت: إني آتيكم، فأعجب من الفرقان [٨] كيف يصدق التوراة؟ ومن التوراة كيف تصدق [٩] الفرقان؟ قال: وَمَرَّ رسول الله ﷺ فقالوا: يا ابن الخطاب؛ ذاك صاحبكم، فَالْحَقْ به.
قال [١٠]: فقلت [١١] لهم عند ذلك: نشدتكم بالله الذي لا إله إلا هو، وما استرعاكم من
(٥٥٩) - مرسل، وهو تفسير ابن جرير ١٦٠٨ - (٢/ ٣٨١ - ٣٨٢). _________ [١]- في ز، خ: "فعند من جوزه". [٢]- سقط من: ز، خ. [٣]- في ز، خ: إنما، والمثبت من ابن جرير. [٤]- زيادة من: خ. [٥]- في ز: الفرقان. [٦]- في ز، خ: "فبينا". [٧]- في ز: أنك. [٨]- في ز، خ: "القرآن". [٩]- في خ: "يصدق". [١٠]- في خ: "فقال". [١١]- في خ: "قلت".