للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

العزيز بن عبد الصمد العمي، حدثنا أبو هارون العَبْديّ، عن أبي سعيد الخدري؛ قال: قلنا: يا رسول الله، حَدثنا ما رأيت ليلةَ أسريَ بك؟ … قال: "ثم انطلق بي إلى خلق من خلق الله كثير، رجال ونساء مُوَكَّل بهم رجال يعمدون إلى عُرْض جَنب أحدهم فَيَحْدُون منه الحُذْوَة من مثل النعل ثم يضعونه في فيّ أحدهم، فيقال له: كل كما أكلت. وهو يجد من أكله الموت -يا محمَّد- لو [١] يجد الموت وهو يكره عليه. فقلت: يا جبريل [٢] من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الهمازون اللمازون أصحاب النميمة. فيقال: ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيتًا فَكَرِهْتُمُوهُ﴾ وهو يكره على أكل لحمه … (٧٨).

هكذا أورد هذا الحديث، وقد سقناه بطوله في أول تفسير "سورة سبحان" ولله الحمد.

وقال أبو داود الطيالسي في مسنده: حدثنا الربيع، عن يزيد، عن أنس؛ أن رسول الله أمر الناس أن يصوموا يومًا ولا يُفطِرَن أحد حتى آذن له. فصام الناس فلما أمسوا [٣] جعل الرجل يجيء إلى رسول الله فيقول: ظللت [٤] منذ اليوم صائمًا، فائذن لي فأفطرَ. فيأذن له، ويجيء الرجل فيقول ذلك، فيأذن له، حتى جاء رجل فقال: يا رسول الله، إن فتاتين من أهلك ظلتا منذ اليوم صائمتين، فائذن لهما فَلْيفطرا. فأعرض عنه، ثم أعاد، فقال رسول الله : "ما صامتا، وكيف صام من ظل يأكل لحوم الناس؟! اذهب فمرهما إن كانتا صائمتين أن يستقيئا". ففعلتا، فقاءت كل واحدة منهما عَلَقة علقَةً [٥] فأتى النبي فأخبره، فقال رسول الله : "لو ماتتا وهما فيهما لأكلتهما النار" (٧٩).

إسناد ضعيف، ومتن غريب. وقد رواه الحافظ البيهقي من حديث يزيد بن هارون: حدثنا سليمان التيمي؛ قال: سمعت رجلًا يحدث في مجلس أبي عثمان النهدي عن عبيد مولى رسول الله أن امرأتين صامتا على عهد رسول الله وأن رجلًا أتى رسول الله فقال: يا رسول الله، إن هاهنا امرأتين صامتا، وإنهما كادتا تموتان من


(٧٨) - إسناده ضعيف، أبو هارون العبدي متروك ومنهم من كذبه.
(٧٩) - إسناده ضعيف، يزيد وهو بن أبان الرقاشي زاهد ضعيف.
وأخرجه الطيالسي في مسنده (ص ٢٨٢) برقم (٢١٠٧).