وكذا [١] رواه الحاكم في مستدركه من حديث الثوري، وقال: صحيح على شرطهما، ولم يخرجاه. قال: وقد اتفقا على سند تفسير الصحابي.
وقال الحسن البصري: ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ﴾. قال: المنافق أحرص الناس على حياة، وهو أحرص على الحياة من المشرك ﴿يَوَدُّ أَحَدُهُمْ﴾. أي: يودّ [٢] أحد اليهود، كما يدل عليه نظم السياق.
وقال أبو العالية: ﴿يَوَدُّ أَحَدُهُمْ﴾ أي [٣]: أحد [٤] المجوس، وهو يرجع إلى الأوّل ﴿لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾. قال الاعمش: عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﴿يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾. قال [٥]: هو كقول الفارسي "زه هزارسال" يقول: عشرة آلاف [٦] سنة، وكذا روي عن سعيد بن جبير نفسه أيضًا.
وقال ابن جرير (٥٤٦): حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال [٧]: سمعت أبي [عليًّا][٨] يقول: حدثنا [٩] أبو حمزة، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ قال: هو قول الأعاجم: " [هزار سال نوروز مهرجان][١٠] ".
وقال مجاهد: ﴿يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ قال: حَببتْ [إليهم الخطئةُ طولَ العمر][١١].
وقال محمد [١٢] بن إسحاق (٥٤٧)، عن محمد [بن أبي محمد][١٣] عن [١٤] سعيد -أو عكرمة- عن ابن عباس ﴿وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ﴾ أي: و [١٥] ما هو بمنجيه من
(٥٤٦) - ابن جرير ١٥٩١ - (٢/ ٣٧٢). (٥٤٧) - إسناده ضعيف، وهو عند ابن أبي حاتم (٩٥٥)، وفي السيرة النبوية (٢/ ١٩١).