(طريق أخرى عن ابن مسعود) قال أبو جعفر بن جرير (٣٤): حدثني أحمد بن عبد الرحمن، حدثني عمي، حدثني يونس، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله أن [١] ابن مسعود قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "بت الليلة أقرأ على الجن رُبعًا [٢] بالحَجُون".
(طريق أخرى فيها [٣] أنه كان معه ليلة الجن، قال ابن جرير (٣٥)﵀: حدثني أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، حدثنا عمي [٤] عبد الله بن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي عثمان بن سَنَّة الخزاعي، - وكان من أهل الشام -: أن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ لأصحابه وهو بمكة: "من أحب منكم أن يحضر أمر الجن الليلة فليفعل". فلم يحضر منهم أحد غيري، قال: فانطلقنا حتى إذا كنا بأعلى مكة خط لي [٥] برجله خطأ، ثم أمرني أن أجلس فيه، ثم انطلق حتى قام، فافتتح القرآن فغشيته أسودةٌ (*) كثيرة حالت بيني وبينه، حتى ما أسمع صوته، ثم طفقوا يتقطعون مثل قطع السحاب ذاهبين، حتى بقي منهم رهط، ففرغ [٦]
(٣٤) - تفسير ابن جرير الطبري (٢٦/ ٣٣) ورواه أحمد في مسنده (١/ ٤١٦) (٣٩٥٤) قال: حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا يونس، عن الزهري به، ووقع فيه (رفقاء بالحجون) ورواه أبو الشيخ في "العظمة" (١١٠٤) من طريق عقيل، عن ابن شهاب به، ووقع عنده (رفقا) بدون همزة والحديث إسناده منقطع كما قال العلامة أحمد شاكر؛ فإن عبيد الله لم يدرك عم أبيه عبد الله بن مسعود ﵁. والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور (٦/ ١٦ - ١٧) وزاد نسبته لعبد بن حميد. (٣٥) - تفسير ابن جرير (٢٦/ ٣٢) ورواه المزى في "تهذيب الكمال" ترجمة أبي عثمان بن سنة من طريق حرملة بن يحيى قال: أخبرنا عبد الله بن وهب … فذكره مثل رواية ابن جرير ورواه النسائي في "المجتبي" كتاب الطهارة، باب: النهي عن الاستطابة بالعظم (١/ ٣٧ - ٣٨) وفي "السنن الكبرى" كتاب الطهارة، باب: نهى النبي ﷺ عن الاستطابة بالعظم والروث حديث (٣٨) قال: أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح قال: أنبأنا ابن وهب فذكره بسنده مختصرًا: أن رسول الله ﷺ نهى أن يستطيب أحدكم بعظم أو روث. وأبو عثمان بن سنة بفتح السين وتشديد النون ترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٩/ ٤٠٨) وقال: سئل أبو زرعة عنه اسمه فقال: لا أعرف اسمه. قلت: ذكر المزى في ترجمته من "التهذيب" أن الزهري قال: حدثني أبو عثمان بن سنة الحزاعي ثم الكعبي وكان من أهل دمشق وكان ممن بعلي بن أبي طالب في الذين خرجوا إليه من أهل الشام فكان يخصهم بمجلسه في حديثه دون أهل العراق فذكر عنه حديثًا. فحسبه أن الزهري روى عنه وهو من هو في الإتقان والحفظ وقال فيه الحافظ في "التقريب": مقبول. والحديث صححه الألباني في صحيح سنن النسائي رقم (٣٨). (*) - جمع قلة لسواد، وهو الشخص.