مطرف: كنا عند الحكم بن عتيبة فحدّثه رجل من أهل [١] البصرة عن الحسن أنَّه كان يقول في الصابئين: إنهم كالمجوس، فقال الحكم: ألم أخبركم بذلك؟.
وقال عبد الرحمن بن مهدي: عن معاوية بن عبد الكريم: سمعت الحسن ذكر الصابئين فقال: هم قوم يعبدون الملائكة.
[وقال ابن جرير (٤٤٢): حدَّثنا محمد بن عبد الأعلى، حدَّثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن الحسن قال:[أُخبر] زياد أن الصابئين يصلون إلى القبلة ويصلون الخمسة، قال: فأراد أن يضع عنهم الجِزيَةَ، قال: فخُبِّر بعدُ أنهم يعبدون الملائكة] [٢]. وقال أَبو جعفر الرازي: بلغني أن الصابئين قوم يعبدون الملائكة، ويقرءون الزبور ويصلون للقبلة [٣]، وكذا قال سعيد بن أبي عروبة، عن قَتَادة.
وقال ابن أبي حاتم (٤٤٣): حدَّثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وَهْب، أخبرني ابن أبي الزناد، عن أبيه، قال: الصابئون قوم مما يلي العراق، وهم بكوثى [٤] وهم يؤمنون بالنبيين كلهم، ويصومون من كل سنة ثلاثين يومًا، ويصلون إلى اليمن كل يوم خمس صلوات.
وسئل وَهْب بن منبه عن الصابئين فقال: الذي يعرف الله وحده، وليست له شريعة يعمل بها، ولم يحدث كفرًا.
وقال عبد الله بن وَهْب: قال عبد الرحمن بن زيد: الصابئون أهل [٥] دين من الأديان، كانوا بجزيرة الموصل يقولون: لا إله إلَّا الله، وليس لهم عمل ولا كتاب ولا نبي إلَّا قول: لا إله إلَّا الله، قال [٦]: ولم يؤمنوا برسول؛ فمن أجل ذلك كان المشركون يقولون للنبي ﷺ وأصحابه: هؤلاء الصابئون، يشبهونهم بهم، يعني: في قول [٧]: لا إله إلَّا الله.
[وقال الخليل: هم قوم يشبه دينهم دين النصارى إلَّا أن قبلتهم نحو مَهَب الجنوب، يزعمون أنهم على دين نوح ﵇. وحكى القرطبي، عن مجاهد والحسن وابن أبي نجيح: أنهم قوم
(٤٤٢) - رواه ابن جرير برقم ١١٠٨ - (٢/ ١٤٧). (٤٤٣) - رواه ابن أبي حاتم برقم ٦٤٥ - (١/ ٢٠٠ - ٣٠١). وهو ضعيف؛ لضعف عبد الرحمن بن أبي الزناد: قال ابن معين: ضعيف، وعنه: ليس بشيء. وعنه: لا يحتج به. وكذا قال أَبو حاتم، وضعفه النسائي، وقال أحمد: مضطرب الحديث، ووثقه مالك - وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه. وعن أحمد: ضعيف. وقال يحيى بن معين: هو أثبت الناس في هشام بن عروة.