يأتي كل [١]- غداة فيزور قبرَ النبي ﷺ ويصلي عليه، ويصنع من ذلك ما اشتهر عليه علي بن الحسين، فقال له عليُّ بن الحسين: ما يحملك على هذا؟ قال: أحب السلام على النبي ﷺ. فقال له علي بن الحسين: هل لك أن أحدثك حديثًا عن أبي؛ قال: نعم. فقال له علي بن الحسين: أخبرني أبي عن جدي أنه قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تجعلوا قبري عيدًا ولا تجعلوا بيوتكم قبورًا، وصلوا عليّ وسلموا حيثما كنتم فتبلغني صلاتكم وسلامكم".
في إسناده رجل مبهم [٢] لم يُسمّ.
وقد رُوي من وجه آخر مرسلًا، قال عبد الرزاق في "مصنفه"(٢٦٩)، عن الثوري، عن ابن عجلان، عن رجل -يقال له: سهيل- عن الحسن بن الحسن بن علي؛ أنه [٣] رأي قومًا عند القبر فنهاهم، وقال: إن النبي ﷺ قال: "لا تتخذوا قبري عيدًا، ولا تتخذوا بيوتكم قبورًا، وصلوا علي حيثما كنتم، فإن صلاتكم تبلغني". فلعله رآهم يسيئون الأدب برفع أصواتهم، فنهاهم.
وقد رُوي أنه رأي رجلًا ينتاب القبر فقال: يا هذا؛ ما أنت ورجل بالأندلس منه إلا سواء. أي: الجميع يبلغه. صلوات الله وسلامه عليه دائمًا إلي يوم الدين.
وقال الطبراني (٢٧٠) في "معجمه الكبير": حدثنا أحمد بن رشدين [٤] المصري، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا محمد بن جعفر، أخبرني حميد بن أبي زينب، عن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب ﵃ عن أبيه أن رسول الله ﷺ؛ قال:"صلوا عليَّ حيثما كنتم، فإن صلاتكم تبلغني".
ثم قال الطبراني (٢٧١): حدثنا العباس بن حمدان الأصبهاني، حدثنا شعيب بن عبد الحميد الطحان، أخبرنا يزيد بن هارون [أنا][٥] شيبان، عن الحكم بن عبد الله بن خُطّاف [٦]، عن أم أنيس بنت الحسن بن علي، عن أبيها؛ قال:[قالوا: يا][٧] رسول الله صلي الله عليه
(٢٦٩) المصنف برقم (٦٧٢٦). (٢٧٠) المعجم الكبير (٣/ ٨٢)، وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٢): "فيه حميد بن أبي زينب لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح". (٢٧١) المعجم الكبير (٣/ ٨٩)، وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٩٣): "فيه الحكم بن عبد الله بن خطاف وهو كذاب".