وسلم قال:"إذا كان يوم الجمعة وليلة الجمعة، فأكثروا الصلاة عليّ". هذا مرسل.
وهكذا يجب علي الخطيب أن يصلي علي النبي ﷺ يوم الجمعة علي المنبر في الخطبتين، ولا تصح الخطبتان إلا بذلك، لأنها عبادة، و [١] ذكر الله فيها شرط، فوجب ذكر الرسول ﷺ فيها كالأذان والصلاة. هذا مذهب الشافعي وأحمد رحمهما الله.
ومن ذلك أنه [٢] يستحب الصلاة والسلام عليه عند زيارة قبره صلوات الله وسلامه عليه، قال أبو داود (٢٦٥): حدثنا [٣] ابن عوف -هو محمد- حدثنا المقريّ، حدثنا حيوة، عن أبي صخر حميد بن زياد، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال:"ما من أحد يسلم عليّ إلا رَدّ الله عليّ روحي حتى أود ﵇".
تفرد به أبو داود، وصححه النووي في "الأذكار"، ثم قال أبو داود (٢٦٦):
حدثنا أحمد بن صالح؛ قال: قرأت علي عبد الله بن نافع، أخبرني إلي أبي ذئب، عن سعيد المقبُري، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "لا تجعلوا بيوتكم قُبُورًا، ولا تجعلوا قبري عيدًا، وصلوا عليّ؛ فإن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم".
تفرد به أبو داود أيضًا.
وقد رواه الإمام أحمد (٢٦٧) عن سُريج [٤]، عن عبد الله بن نافع -وهو الصائغ- به.
وصححه النووي أيضًا.
وقد روي من وجه آخر عن علي ﵁ قال القاضي إسماعيل بن إسحاق في كتابه "فضل الصلاة علي النبي ﷺ"(٢٦٨):
حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا جعفر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر إلي أبي طالب [عمن أخبره][٥] من أهل بيته، عن علي بن الحسين بن [٦] علي؛ أن رجلًا كان
(٢٦٥) سنن أبي داود، كتاب المناسك، باب: زيارة القبور برقم (٢٠٤٩). (٢٦٦) سنن أبي داود، كتاب المناسك، باب: زيارة القبور برقم (٢٠٤٢). (٢٦٧) المسند (٢/ ٣٦٧). (٢٦٨) فضل الصلاة علي النبي- ﷺ برقم (٢٠).