للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسروق، عن عائشة قالت: خيرنا رسول الله فاخترناه، فلم يعدها علينا شيئًا. أخرجاه من حديث الأعمش.

وقال الإمام أحمد (٦٥): حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو، حدثنا زكريا بن إسحاق، عن أبي الزبير، عن جابر قال: أقبل أبو بكر يستأذن على رسول الله ، والناس ببابه جلوس، والنبي جالس. فلم يؤذن له. ثم أقبل عمر فاستأذن فلم يؤذن له. ثم أذن لأبي بكر وعمر فدخلا، والنبي جالس وحوله نساؤه، وهو ساكت، فقال عمر: لأكلمن النبي لعله يضحك، فقال عمر: يا رسول الله؛ لو رأيت ابنة زيد -امرأة عمر- سألتني النفقة آنفًا، فوجأت عُنقها، فضحك النبي حتى بدا ناجذه. وقال: "هن حولي يسألنني النفقة". فقام أبو بكر إلى عائشة ليضربها، وقام عمر إلى حفصة، كلاهما يقولان: تسألان النبي ما ليس عنده! فنهاهما رسول الله فقلن نساؤه: والله لا نسأل رسول الله بعد هذا المجلس ما ليس عنده. قال: وأنزل الله ﷿ الخيار، فبدأ بعائشة فقال: "إني أذكر لك أمرًا ما أحب أن تعجلي فيه حتى تستأمري أبويك". قالت: وما هو؟ قال: فتلا عليها: ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك … ﴾ الآية. قالت عائشة : أفيك أتستأمر أبوي، بل أختار الله ورسوله، وأسألك أن لا تذكر لامرأة من نسائِك ما اخترت. فقال: "إن الله تعالى لم يبعثني معنفًا، ولكن بعثني معلمًا ميسرًا، لا تسألني امرأة منهن عما اخترت إلا أخبرتُها". انفرد بإخراجه مسلم [١] دون البخاري، فرواه هو والنسائي، من حديث زكريا بن إسحاق المكيّ به.

وقال عبد الله ابن الإمام أحمد (٦٦): حدثنا سريج [٢] بن يونس، حدثنا علي بن هاشم بن البريد، عن محمد بن عبيد [الله بن عليّ] [٣] بن أبي رافع، عن عثمان بن عليّ بن الحسين،


(٦٥) - المسند (٣/ ٣٢٨)، وأخرجه مسلم في الطلاق، حديث (١٤٧٨)، والنسائي في الكبرى كتاب عشرة النساء، باب: إذا لم يجد الرجل ما ينفق على امرأته هل يخير امرأته، حديث (٩٢٠٨) من طريق زكريا بن إسحاق به.
(٦٦) - المسند (١/ ٧٨)، وأخرجه في نفس الموضع عن يحيى بن أيوب عن علي بن هاشم به.
ومحمد بن عبيد الله أبي رافع منكر الحديث وقد وقع اسمه في جميع النسخ "محمد بن عبيد الله بن أبي رافع" والصواب "عبيد الله أبي رافع" بدون (ابن) وهو منكر الحديث ترجمته في التاريخ الكبير للبخاري (١/ ١٧١)، وانظر تعليق العلامة أحمد شاكر على المسند (٢/ ٣٠) حديث (٥٨٨، ٥٨٩).