للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقولوا: حطة نغفر لكم خطاياكم". ثم قال أبو داود: حدَّثنا جعفر بن مسافر، حدَّثنا ابن أبي فديك، عن هشام بن سعد بمثله [١].

هكذا رواه منفردًا به في كتاب الحروف مختصرًا.

وقال ابن مردويه: حدَّثنا عبد الله بن جعفر، حدَّثنا إبراهيم بن مهدي [٢]، حدثنا أحمد بن محمد بن المنذر القزاز، حدَّثنا محمد بن إسماعيل بن أبي [٣] فديك، عن [٤] هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، قال: سرنا مع رسول الله- حتى إذا كان من آخر الليل، أجزنا في ثنية [٥] يقال لها: ذات الحنظل، فقال رسول الله : "ما مثل هذه الثنية الليلة إلا كمثل الباب الذي قال الله لبني إسرائيل: ادخلوا الباب سجدًا وقولوا: حطة نغفر لكم خطاياكم" (٤١٢).

وقال سفيان الثوري: عن أبي إسحاق، عن البراء: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٢] قال: اليهود، قيل لهم: ادخلوا الباب سجدًا. قال: ركعًا، وقولوا حطة، أي [٦]: مغفرة، فدخلوا على أستاههم، وجعلوا يقولون: حنطة حمراء فيها شعيرة، فذلك قول الله تعالى: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾ [البقرة: ٥٩].

وقال الثوري (٤١٣): عن السدّي، عن أبي سعد [٧] الأزدي، عن أبي الكنود، عن ابن مسعود: وقولوا: حطة فقالوا: حنطة حبة حمراء فيها شعيرة؛ فأنزل الله: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾ [البقرة: ٥٩].

وقال أسباط (٤١٤): عن السدّي، عن مرَّة، عن ابن مسعود أنه قال: إنهم قالوا: هُطِّي سمعاتا [٨] أزبة [٩] مزبا [١٠]، فهي بالعربية: حبة [١١] حنطة حمراء مثقوبة [١٢] فيها شعرة


(٤١٢) - ورواه البزار في مسنده برقم (١٨١٢) عن إسحاق بن بهلول، عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك به، نحوه، وقال الهيثمي في المجمع (٦/ ١٤٤): "رجاله ثقات".
(٤١٣) - رواه ابن جرير برقم (١٠٢٣)، وابن أبي حاتم برقم (٥٩٢).
(٤١٤) - رواه ابن جرير برقم (١٠٩٢)، وابن أبي حاتم برقم (٥٩٣).