للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يعني بذلك تيقنوا بألفي [١] مدجج [٢] يأتيكم، وقال عَمِيرة [٣] بن طارق:

بأن [٤] تغتزوا قومي وأقعُدَ فيكم … وأجعلَ مني الظنَّ غيبًا [٥] مرجَّما

يعني وأجعل مني اليقين غيبًا [٦] مرجمًا، قال والشواهد من أشعار العرب وكلامها على أنّ الظن في معنى اليقين أكثر من أن تحصر، وفيما ذكرنا لمن وفق لفهمه كفاية؛ ومنه قول اللَّه تعالى ﴿ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها﴾، ثم قال [ابن جرير (٣٤٨)] [٧].

حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو عاصم، حدثنا سفيان، عن جابر، عن مجاهد قال: كل ظنّ في القرآن يقين، أي: ظننت وظنوا.

وحدثني المثنى (٣٤٩)، حدثنا إسحاق، حدثنا أبو داود الحفري، عن سفيان، عن ابن [٨] أبي نجيح، عن مجاهد، قال: كل ظن في القرآن فهو علم، وهذا سند صحيح.

وقال أبو جعفر الرازي: عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية في قوله تعالى: ﴿الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم﴾ قال: الظن هاهنا يقين.

قال ابن أبي حاتم: وروي عن مجاهد، والسدي، والربيع بن أنس، وقتادة نحو قول أبي العالية.

وقال سُنَيد: عن حجاج، عن ابن جريج ﴿الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم﴾ [علموا أنهم ملاقوا ربهم] [٩] كقوله ﴿إني ظننت أني ملاق حسابيه﴾ يقول: علمت.

وكذا قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.

(قلت): وفي الصحيح (٣٥٠) أنّ اللَّه تعالى يقول للعبد يوم القيامة: "ألم أزوِّجك، ألم


(٣٤٨) - تفسير ابن جرير ٨٦٢ - (٢/ ١٩). وجابر هو ابن يزيد الجعفى: ضعيف.
(٣٤٩) - تفسير ابن جرير ٨٦٣ - (٢/ ١٩).
(٣٥٠) - صحيح مسلم برقم ١٦ - (٢٩٦٨)، والترمذي (٢٤٢٨).