وهذا إخبار من [الله تعالى عن][٢] عبده ورسوله هود ﵇: أنه دعا قومه عادًا وكانوا قومًا يسكنون الأحقاف، وهي جبال الرمل قريبًا من بلاد حضرموت بلاد [٣] متاخمة لبلاد اليمن، وكان زمانهم بعد قوم نوح، [كما قال في "سورة الأعراف": ﴿واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح] [٤] وزادكم في الخلق بسطة﴾. وذلك أنهم كانوا في غاية من قوة التركيب والقوة والبطش الشديد، والطول المديد، والأرزاق الدارة، والأموال، والجنات والعيون، والأبناء والزروع والثمار، وكانوا مع ذلك يعبدون غير الله معه، فبعث الله إليهم رجلًا منهم رسولًا وبشيرًا ونذيرًا، فدعاهم إلى الله [وحده [٥]]، وحذرهم نقمته وعذابه في مخالفته، فقال لهم كما قال نوح لقومه، إلى أن قال: ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ﴾.
[١]- في ت: "فيها". [٢]- ما بين المعكوفتين سقط من: خ، ز. [٣]- سقط من: ت. [٤]- ما بين المعكوفتين سقط من: خ، ز. [٥]- ما بين المعكوفتين سقط من: خ، ز.