الباب عن يمينه أو يساره؛ لما رواه أبو داود (٦٦): حَدَّثَنَا مؤمّل بن الفضل الحراني في آخرين قالوا: حَدَّثَنَا بقية، حَدَّثَنَا محمد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن بسر [١] قال: كان رسول الله ﷺ إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه ولكن من ركنه الأيمن أو الأيسر ويقول [٢]: "السلام عليكم السلام عليكم". وذلك أن الدور لم يكن عليها يومئذ ستور. تفرد [٣] به أبو داود.
وقال أبو داود (٦٧) أيضًا: حَدَّثَنَا عثمان بن أبي شيبة، حَدَّثَنَا جرير ح. قال أبو داود: حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنَا حفص، عن الأعمش، عن طلحة، عن هزيل قال: جاء رجل - قال عثمان: سعد - فوقف على باب النبي ﷺ يستأذن، فقام على الباب - قال عثمان: مستقبل الباب - فقال له النبي ﷺ:"هكذا عنك -أو هكذا؛ فإنما الاستئذان من النظر".
وقد رواه أبو داود الطالسي، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن طلحة بن مصرف، عن رجل، عن سعد، عن النبي ﷺ رواه أبو داود (٦٨) من حديثه.
وفي الصحيحين (٦٩) عن رسول الله ﷺ أنه قال: "لو أن امرءًا اطلع عليك بغير إذن، فحذفته [٤] بحصاة؛ ففقأت عينه ما كان عليك من جناح".
وأخرج الجماعة (٧٠) من حديث شعبة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: أتيت النبي ﷺ في دين كان على أبي فدققت الباب فقال: "من ذا؟ ". قلت [٥]: أنا. قال:"أنا أنا؟ ". كأنه كرهه. وإنما كره ذلك؛ لأن هذه اللفظة لا يعرف صاحبها حتى يفصح باسمه أو كنيته التي هو مشهور بها، وإلا فكل أحد يعبر عن نفسه بـ"أنا" فلا يحصل بها المقصود من الاستئذان الذي هو الاستئناس المأمور به في الآية.
(٦٦) سنن أبي داود، كتاب الأدب، باب: كم مرة يسلم الرجل في الاستئذان حديث (٥١٨٦). (٦٧) سنن أبي داود، كتاب الأدب، باب: الاستئذان، حديث (٥١٧٤). (٦٨) سنن أبي داود، كتاب الأدب، باب: الاستئذان، حديث (٥١٧٥). (٦٩) صحيح البخاري، كتاب الديات حديث (٦٩٠٢)، وصحيح مسلم، كتاب الأدب (٢١٥٨). (٧٠) صحيح البخاري، كتاب الاستئذان، (٦٢٥٠)، وصحيح مسلم، كتاب الآداب (٢١٥٥)، وسنن أبي داود، كتاب الأدب (٥١٨٧)، وسنن الترمذي، كتاب الاستئذان حديث (٢٧١١)، والنسائي في السنن الكبرى حديث (١٠١٦٠)، وسنن ابن ماجة حديث (٣٧٠٩).