فصول الكتاب

وقال طاوس، والحسن، وغيرهما (**): (فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيهَا صَوَافَيَ) يعني: خالصة لله ﷿ (* * *)، وكذا رواه مالك عن الزُّهْريّ.

وقال عبد الرحمن بن زيد: (صوافي) ليس فيها شرك كشرك الجاهلية لأصنامها [١].

وقوله: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ قال ابن أبي نجيح، عن مجاهد: يعني سقطت إلى الأرض. وهو رواية عن ابن عبَّاس، وكذا قال مقاتل بن حيان.

وقال العوفي عن ابن عبَّاس: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ يعني: نحرت.

وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾: ماتت.

وهذا القول هو مراد ابن عبَّاس ومجاهد، فإنه لا يجوز الأكل من البدنة إذا نحرت حتَّى تموت وتبرد حركتها، وقد جاء في حديث مرفوع: "ولا تُعجِلُوا النفوس أن تَزْهَقَ" (١٣٦). وقد رواه الثَّوري في جامعه (١٣٧)، عن أيوب، عن يحيى بن أبي [٢] كثير، عن فرافصة الحنفي، عن عمر بن الخطاب أنَّه قال ذلك، ويؤيده حديث شداد بن أوس في صحيح [٣] مسلم (١٣٨): " إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليُحِدَّ أَحدكم شفرته، وليُرِحْ ذبيحته".

وعن أبي واقد الليثي قال: قال رسول الله، ﷺ: "ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة". ورواه [٤] أحمد وأَبو داود والتِّرمِذي وصححه (١٣٩).


(*) وكذا قرأ أَبو موسى الأشعري وشقيق بن سلمة وزيد بن أسلم، وسليمان التيمي، ورويت عن الأعرج. المحتسب (٢/ ٨٢).
(**) المحتسب (٢/ ٨٢).
(١٣٦) رواه الدارقطني في السنن (٤/ ٢٨٣) من طريق سعيد بن سلام العطار عن عبد الله بن بديل عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا وسعيد بن سلام العطار كذبه أحمد وابن نمير، وضعف البيهقي هذا الحديث في السنن الكبرى (٩/ ٢٧٨).
(١٣٧) ومن طريقه رواه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٧٨).
(١٣٨) صحيح مسلم، كتاب الصيد والذبائح، حديث (١٩٥٥).
(١٣٩) المسند (٥/ ٢١٨) (٢١٩٩٨، ٢١٩٩٩)، وأخرجه أَبو داود: كتاب الصيد باب في صيد قطع فيه قطعة (٣/ ١١٠ / رقم: ٢٨٥٨). والتِّرمِذي: كتاب الأطعمة باب ما قطع من الحي فهو ميت (٤/ ٧٤ / رقم: ١٤٨٠). وقال: وهذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث زيد بن أسلم. كلهم =
_________
[١]- في ز، خ: "وأصنامهم".
[٢]- سقط من خ.
[٣]- في ز، خ: "حديث".
[٤]- في ز: ورواه.