السدي: الوجلين [١]. وقال عمرو بن أوس [٢]: [المخبتون][٣]: الذين لا يَظلمون، وإذا ظلموا لم ينتصروا.
وقال الثَّوري [٤]: ﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾ قال: المطمئنين الراضين بقضاء الله، المستسلمين له.
وأحسن ما يفسر بما بعده، وهو قوله: ﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾، أي: خافت منه قلوبهم ﴿وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ﴾ أي: من المصائب.
قال الحسن البصري: والله لتصبرُّن أو لتهلكَّنَّ.
﴿وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ﴾ قرأ الجمهور - بالإضافة - السبعةُ (*)، وبقيةُ العشرة أيضًا، وقرأ ابن [٥] السَّمَيقَع [٦]: ﴿وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ﴾ بَالنصب. وقال الحسن البصري: ﴿وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ﴾ (**)، وإنما حذفت النون هاهنا تخفيفًا، ولو حذفت للإِضافة لوجب خفض الصلاة، وقيل [٧] على سبيل التخفيف [٨] فنصبت أي: المؤدين حق الله فيما أوجب عليهم [٩] من أداء فرائضه.
﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾. أي: وينفقون ما آتاهم الله من طيب الرزق على أهليهم [١٠] وأرقائهم وقراباتهم وفقرائهم ومحاويجهم، ويحسنون إلى خلق الله مع محافظتهم على حدود الله، وهذه بخلاف صفات [١١] المنافقين، فإنهم بالعكس من هذا كله، كما تقدم تفسيره في سورة براءة.
(*) المحتسب (٢/ ٨٠). (**) المحتسب (٢/ ٨٠). _________ [١]- في خ: "الموصلين". [٢]- في ز، خ: "إدريس". [٣]- في خ: "المسحنون". [٤]- في ز: النووي. [٥]- سقط من خ. [٦]- في خ: "السميقيع". [٧]- في ت: "ولكن". [٨]- بياض في ز، خ. [٩]- في ز: عليه. [١٠]- في خ: "أهلهم". [١١]- في خ: "صلاة".