للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال] [١] كعب الأحبار: كانوا اثنى عشر ألفًا.

وقال ابن أبي حاتم: حدَّثنا علي بن الحسين، حدَّثنا محمد بن علي بن حمزة، حدَّثنا عليّ بن الحسين بن راقد، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس قال: كانت السحرة سبعين رجلًا، أصبحوا سحرة، وأمسوا شهداء.

وقال ابن أبي حاتم: حدَّثنا أبي، حدَّثنا المسيب بن واضح بمكة، حدثنا ابن المبارك، قال: قال الأوزاعي، لما خر السحرة سجدًا رفعت لهم الجنَّة حتَّى نظروا إليها.

قال: وذكر عن سعيد بن سلام: حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن سليمان، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير: قوله: ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا﴾، قال: رأوا منازلهم تبنى لهم وهم في سجودهم. وكذا قال عكرمة، والقاسم بن أبي بَزَّة.

﴿قَال آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى (٧١) قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (٧٢) إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيرٌ وَأَبْقَى (٧٣)

يقول تعالى مخبرًا عن كفر فرعون وعناده وبغيه، ومكابرته الحقَّ بالباطل، حين رأى ما رأى من المعجزة الباهرة والآية العظيمة، ورأى الذين قد استنصر بهم قد آمنوا بحضرة الناس كلهم، وغلب كل الغلب، شرع في المكابرة والبهت، وعدل إلى استعمال جاهه وسلطانه في السحرة، فتهددهم وأوعدهم، وقال: ﴿قَال آمَنْتُمْ لَهُ﴾، أي: صدقتموه ﴿قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ﴾، أي: وما أمرتكم بذلك. وافتتم على في ذلك، وقال قولًا يعلم هو والسحرة والخلق كلهم أنَّه بهت وكذب: ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْر﴾ أي: أنتم إنما أخذتم السحر عن موسى، واتفقتم أنتم وإياه عليَّ وعلى رعيتي؛ لتظهروه، كما قال تعالى في الآية الأخرى: ﴿إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ ثم أخذ يتهددهم فقال: ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أَيدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ أي: لأجعلنكم مثلة ولأقتلنكم [٢] ولأشهرنكم.


==
[١]- سقط من ز.
[٢]- سقط من ز.