للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ابن منبه، ولهذا امتن عليها بذلك، أن [١] جعل عندها طعامًا وشرابًا فقال: ﴿تُسَاقِطْ عَلَيكِ رُطَبًا جَنِيًّا (٢٥) فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَينًا﴾ أي: طيبي نفسًا، ولهذا قال عمرو [٢] بن ميمون (٩٨): ما من شيء خير للنفساء [٣] من التمر والرطب. و [٤] تلا هذه الآية الكريمة.

و [٥] قال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا شيبان، حدثنا مسرور بن سعيد التميمي، حدثنا عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، عن عروة بن رويم، عن علي بن أبي طالب (٩٩) قال: قال رسول الله : "أكرموا عمتكم النخلة، فإنها خلقت من الطين الذي خلق منه آدم ، وليس من الشجر شيء يلقح غيرها".

وقال رسول الله : "أطعموا نساءكم الولّدَ: الرُّطَبَ، فإن لم يكن رطب فتمر، وليس من الشجر [٦] شجرة أكرم علي الله من شجرة نزلت تحتها مريم بنت عمران". هذا حديث منكر جدًّا، ورواه أبو يعلى (١٠٠) عن شيبان، به.

وقرأ بعضهم (*) [قوله] [٧]: ﴿تُسَاقِطْ﴾ بتشديد السين، وآخرون بتخفيفها (**)، وقرأ أبو نهيك: ﴿تُسَاقِطْ عَلَيكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾ وروى أبو إسحاق عن البراء أنه قرأها: ﴿يسّاقط [٨]﴾ أي: الجذع. والكل متقارب.


(٩٨) - أخرجه الطبري (١٦/ ٧٢)، وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٤٨٤، ٤٨٥) وعزاه إلى عبد بن حميد.
(٩٩) - أخرجه أبو يعلى (١/ ٣٥٣) حديث (٤٥٥). وأبو نعيم في الحلية (٦/ ١٢٣). والعقيلي في الضعفاء الكبير (٤/ ٢٥٦). وابن عدي في الكامل (٦/ ٢٤٢٤). والباغندي. كلهم من طريق مسروق بن سعيد التيمي عن عبد الرحمن الأوزاعي عن عروة بن رويم عن علي بن أبي طالب، له.
قال ابن عدي: هذا حديث عن الأوزاعي منكر، وعروة بن رويم عن علي ليس بالمتصل، ومسروق بن سعيد غير معروف، لم أسمع بذكره إلا في هذا الحديث.
وأعله العقيلي بمسروق بن سعيد.
وقال الألباني في الضعيفة (٢٦٣): موضوع.
(١٠٠) - أخرجه أبو يعلى (١/ ٣٥٣) حديث (٤٥٥) وانظر السابق.