المغرب غفر له ما بينها وبين العصر، ثم صلي العشاء غفر له ما بينها وبين المغرب، ثم لعله يبيت يتمرغ ليلته، ثم إن قام فتوضأ وصلى صلاة الصبح غفر له ما بينها وبين صلاة العشاء، وهي الحسنات يذهبن السيئات". قالوا: هذه الحسنات، فما الباقيات الصالحات يا عثمان؟ قال: هي: لا إله إلا الله، وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله. تفرد به.
وروى مالك (٥٧): عن عمارة بن عبد الله بن صياد، عن سعيد بن المسيب، قال: الباقيات الصالحات: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وقال محمد بن عجلان (٥٨): عن عمارة، قال: سألني سعيد بن المسيب عن الباقيات الصالحات؟ فقلت: الصلاة والصيام. قال: لم تصب. فقلت: الزكاة والحج. فقال: لم تصب، ولكنهن الكلمات الخمس: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وقال ابن جريج (٥٩): [عن مجاهد][١] أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم [٢]، عن نافع بن سرجس أنه أخبره: أنه سأل ابن عمر عن الباقيات الصالحات؟ قال: لا إله إلا الله، والله أكبر [وسبحان الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله. قال ابن جريج: وقال عطاء بن أبي رباح مثل ذلك][٣].
(٥٧) إسناده صحيح. أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٥/ ٢٥٤) (٢٥٥ - ٢٥٦). وعمارة بن عبد الله بن صياد، أبو أيوب المدني ثقة فاضل، وأبوه هو الذي كان يقال له: الدجال. قاله الحافظ في "التقريب". (٥٨) أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٥/ ٢٥٦). (٥٩) أخرجه ابن جرير (١٥/ ٢٥٥) ونافع بن سرجس كناه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٨ / ت ٢٠٧١): أبا سويد" وسأل أباه عنه فقال: "لا أعلم إلا خيرًا" وعبد الله بن عثمان: صدوق روى له مسلم والبخاري تعليقًا. والأثر أخرجه أيضًا البخاري في "التاريخ الكبير" [(١/ ٧٧) / ترجمة محمد بن درهم المكي] من طريق خطاب بن عثمان ثنا إسماعيل -وهو ابن عياش- عن محمد بن درهم عن ابن عمر به، ومحمد بن درهم، قال الأزدي: ليس بشيء. وقال ابن معين: ليس به بأس. وذكره ابن شاهين في "الثقات" وهو مترجم في "لسان الميزان".