للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

باللَّه، وكانوا ثمانية نفر: مكسلمينا [١] وكان أكبرهم وهو الذي كلم الملك عنهم ومجسيميلنينا [٢]، وتمليخا، ومرطوس [٣]، وكشطونس، وبيرونس [٤]، وديموس [٥]، ويطونس [٦]، قالوش [٧]، هكذا وقع في هذه الرواية، ويحتمل هذ! من كلام ابن إسحاق أو [٨] من بينه وبينه؛ فإن الصحيح عن ابن عباس أنهم كانوا سبعة، وهو ظاهر الآية، وقد تقدم عن شعيب الجبائي أن اسم كلبهم حمران، وفي تسميتهم بهذه الأسماء واسم كلبهم نظر في صحته واللَّه أعلم؛ فإن غالب ذلك متلقى من أهل الكتاب، وقد قال تعالى: ﴿فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إلا مِرَاءً ظَاهِرًا﴾، أي: سهلًا هينًا، فإن الأمر في معرفة ذلك لا يترتب عليه كبير فائدة ﴿وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾، أي: فإنهم لا علم لهم بذلك إلاما يقولونه [٩] من تلقاء أنفسهم ﴿رَجْمًا بِالْغَيبِ﴾، أي [١٠]: من غير استناد إلى كلام معصوم، وقد جاءك اللَّه يا محمد بالحق الذي لا شك فيه ولا مرية، فهو المقدَّم الحاكم على كل ما تقدمه من الكتب والأقوال.

﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣) إلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا (٢٤)

هذا إرشاد من الله لرسوله [١١]- صلوات اللَّه وسلامه عليه - إلى الأدب فيما إذا عزم على شيء ليفعله في المستقبل أن يرد ذلك إلى شيئة اللَّه ﷿ علام الغيوب الذي يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف كان يكون، كما ثبت في الصحيحين (٣٠) عن أبي هريرة عن رسول اللَّه أنه قال:


= وقال العقيلي: أما الكلام الأول وهو قوله: "أنا من أولئك القليل". فصحيح عن ابن عباس وأسماؤهم هذه فليست بمحفوظة عن ابن عباس. وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٥٦): رواه الطبراني في الأوسط وفيه يحيى بن أبي روق وهو ضعيف.
(٣٠) أخرجه البخاري -كتاب الجهاد، باب: من طلب الولد للجهاد (٢٨١٩)، وكتاب أحاديث الأنبياء، باب: قول الله تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾، (٣٤٢٤) وكتاب النكاح، باب: قول الرجل: لأطوفن الليلة على نسائي (٥٢٤٢). وكتاب الأيمان والنذور، باب، كيف =