كبش إبراهيم:"جرير"، واسم هدهد سليمان:"عنقز"، واسم كلب أصحاب الكهف:"قطمير"، واسم عجل بني إسرائيل الذي عبدوه:"بهموت"، وهبط آدم ﵇ بالهند، وحواء بجدة، وإبليس بدست بيسان، والحية بأصبهان.
وقد تقدم عن شعيب [الجبئي][١] أنه سماه حمران.
واختلفوا في [٢] لونه على أقوال لا حاصل لها ولا طائل تحتها ولا دليل عليها ولا حاجة إليها؛ بل هي مما ينهى عنه؛ فإن مستندها رجم بالغيب.
وقوله تعالى: ﴿لَو اطَّلَعْتَ عَلَيهِمْ لَوَلَّيتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا﴾، أي: إنه تعالى ألقى عليهم المهابة، بحيث لا يقع نظر أحد عليهم إلا هابهم، لما ألبسوا من المهابة والذعر، لئلا يدنو منهم أحد ولا [٣] تمسهم يد لامس، حتى يبلغ الكتاب أجله، وتنقضي رقدتهم التي شاء ﵎ فيهم، لما له في ذلك من الحجة والحكمة البالغة، والرحمة الواسعة.
يقول تعالى: وكما أرقدناهم بعثناهم صحيحة أبدانهم وأشعارهم وأبشارهم، لم يفقدوا من أحوالهم وهيئاتهم شيئًا، وذلك بعد ثلاثمائة سنة وتسع سنين؛ ولهذا تساءلوا بينهم: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ﴾، أي: كم رقدتم؟ ﴿قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾، كأنه كان دخولهم إلى الكهف في أول نهار، واستيقاظهم كان في آخر نهار؛ ولهذا استدركوا فقالوا: ﴿أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ﴾، أي: اللَّه أعلم بأمركم، وكأنه حصل لهم نوع تردد في كثرة نومهم فاللَّه أعلم.