"ولا جُنُب"(٢٣)، ولا كافر، كما ورد به [١] في الحديث الحسن.
وشملت كلبَهم بركتُهُم، فأصابه ما أصابهم من النوم على تلك الحال [٢]. وهذا فائدة صحبة الأخيار؛ فإنه صار لهذا الكلب ذكر وخبر وشأن.
وقد قيل: إنه كان كلب صيد لأحدهم وهو الأشبه. وقيل: كان كلب طباخ الملك، وكان قد وافقهم على الدين فصحبه [٣] كلبه، فالله أعلم.
وقد روى الحافظ ابن عساكر في ترجمة همام بن الوليد الدمشقي (٢٤)، حدثنا صدقة بن عمر الغساني، حدثنا عباد المنقري، سمعت الحسن البصري ﵀ يقول: كان اسم
= ١ - حديث أبي طلحة. أخرجه البخاري: كتاب بدء الخلق باب: "إذا قال أحدكم "آمين" … (٣٢٢٥)، وباب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه … ، (٣٣٢٢). وكتاب المغازي (٤٠٠٢)، وكتاب اللباس، باب التصاوير (٥٩٤٩). وكتاب من كره القعود على الصور (٥٩٥٨). ٢ - حديث ابن عمر. أخرجه البخاري -كتاب اللباس، كتاب: لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة (٥٩٦٠). (٢٣) وأما حديث "الجنب"، فقد ورد من حديث علي بن أبي طالب. أخرجه أبو داود -كتاب الطهارة، كتاب: في الجنب يؤخر الغسل، (٢٢٧)، (١/ ٥٨) وفي اللباس، باب في الصور، (٤١٥٢) (٤/ ٧٢ - ٧٣). والنسائي -كتاب الطهارة، باب: "الجنب إذا لم يتوضأ" (١/ ١٤١). وكتاب الصيد -باب امتناع الملائكة من دخول بيت فيه كلب- (٧/ ١٨٥). وابن ماجة -كتاب اللباس (٣٢)، كتاب الصور في البيت (٤٤)، (٣٦٥٠) (٢/ ١٢٠٣) وليس عنده ذكر الجنب. من طرق عن شعبة عن علي بن مدرك قال: سمعت أبا زرعة بن عمرو يحدث عن عبد الله بن نُجَي عن أبيه قال: سمعت عليًّا … فذكره. قلت: عبد الله بن نجي قال الحافظ في "التقريب": صدوق. وأبوه نجي الحضرمي الكوفي، ذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٤٨٠)، وقال: لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد، وقال العجلي في "الثقات" (صـ ٤٤٨): "تابعي ثقة". وفي التقريب: مقبول. وله شاهد من حديث ابن عباس. أخرجه البزار (٣/ ٢٩٣٠ كشف). (٢٤) ترجمة همام ساقطة من النسخة المخطوطة التي بين يدي الآن، والعلم عند الله تعالى.