فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

سبب نزولها: ما رواه موسى بن عبيدة، عن [مصعب بن ثابت] [١] قال: مر رسول الله ﷺ على ناس من أصحابه. يضحكون، فقال: "اذكروا الجنة واذكروا النار". فنزلت: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٤٩) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ﴾. رواه ابن أبي حاتم (٤٣) وهو مرسل.

وقال ابن جرير (٤٤): حدثني المثنى، حدثنا إسحاق، أخبرنا ابن المكي، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا [٢] مصعب بن ثابت، حدثنا عاصم بن عبيد الله، عن ابن أبي رباح، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: طلع علينا رسول الله ﷺ من [٣] الباب الذي يدخل منه بنو شيبة، فقال: "ألا أراكم تضحكون". ثم أدبر حتى إذا كان عند الحجر، رجع إلينا القهقرى فقال: "إني لما خرجت جاء جبريل ﵇ فقال: يا محمد، إن الله يقول لِمَ [٤] تقنط عبادي ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٤٩) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ﴾ ".

وقال سعيد (٤٥) [٥]، عن قتادة في قوله تعالى: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ قال: بلغنا أن رسول الله ﷺ قال: "لو يعلم العبد قدر عفو الله لَما تورع من حرام، ولو يعلم [] [٦] قدر [عقابه] [٧] لبخع نفسه".

﴿وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيفِ إِبْرَاهِيمَ (٥١) إِذْ دَخَلُوا عَلَيهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَال إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ


(٤٣) - مرسل، وإسناده ضعيف، وموسى بن عبيدة ضعيف، ومصعب بن ثابت وهو ابن عبد الله بن الزبير لين الحديث، وأخرجه أيضًا ابن المنذر كما في "الدر المنثور" (٤/ ١٨٩).
(٤٤) - إسناده ضعيف مضطرب، ابن جرير في تفسيره (١٤/ ٣٩) وهو في "الزهد" لابن المبارك (٨٩٢)، ومصعب بن ثابت لين كما تقدم، ثم إنه اضطرب فيه فرواه مرسلًا -كما في السابق- وأسنده مرة أخرى إلى جده عبد الله بن الزبير، أخرجه البزار في مسنده (٦/ ٢٢١٦)، والطبراني -كما في "المجمع" (٧/ ٤٨ - ٤٩)، وقال: "فيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف"، وقال البزار، وهذا الحديث لا نعلم أحدًا يرويه بهذا اللفظ عن النبي ﷺ إلا ابن الزبير، ولا نعلم له طريقًا إلا هذا الطريق ولا نعلم أن مصعب بن ثابت سمع من ابن الزبير.
(٤٥) - مرسل، أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٤/ ٣٩)، وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم كما في "الدر المنثور" (٤/ ١٩٠).
_________
[١]- في ز، خ: "ثابت بن مصعب".
[٢]- سقط من: خ.
[٣]- في ز، خ: "في".
[٤]- سقط من: ز، خ.
[٥]- في ت: "شعبة".
[٦]- في ت: العبد.
[٧]- في خ: "عذاب الله".