بكسواتها، ومرة بثمارها، كما يعلل الصبي أهله إذا بكى. قال: وإن أزواجه [ليبتهشن [١] عند ذلك] [٢] ابتهاشًا [٣].
قال: وتنزو [٤] الروح - قال البرساني: تريد أن تخرج من العَجل إلى ما تحب [٥]- قال: ويقول ملك الموت: اخرجي يا أيتها الروح الطيبة، إلى سدر مخضود، وطلح منضود، وظل ممدود، وماء مسكوب. قال: وَلمَلَكُ الموت أشد به لطفًا من الوالدة بولدها، يعرف أن ذلك الروح حبيب لربه، فهو يلتمس بلطفه تحببًا لديه رضاء للرب عنه، فتسل روحه كما تسل الشعرة من العجين. قال: وقال الله ﷿: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ﴾، وقال: ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ قال: روح من جهة الموت، [][٦] وريحان يتلقى به، [][٧] وجنة نعيم تقابله [٨].
قال: فإذا قبض ملك الموت روحه، قالت [٩] الروح للجسد: جزاك الله عني خيرًا، فقد كنت سريعًا بي [١٠] إلى طاعة الله، بطيئًا بي عن معصية الله، فقد نجيت وأنجيت. قال ويقول الجسد للروح مثل ذلك.
قال: وتبكي عليه بقاع الأرض التي كان يطيع الله فيها، وكل باب من السماء يصعد منه عمله، وينزل منه رزقه أربعين ليلة.
قال: فإذا قبض ملك الموت روحه، أقامت الخمسمائة من الملائكة عند جسده، فلا يقلبه [١١] بنو آدم لشق إلا قلبته الملائكة قبلهم، وغسلته وكفنته بأكفان قبل أكفان بني آدم، وحنوط قبل حنوط بني آدم، ويقوم من بين [١٢] باب بيته إلى باب قبره صفان من الملائكة، يستقبلونه بالاستغفار، فيصيح عند ذلك إبليس صيحة تتصدع منها عظام جسده - قال: ويقول لجنوده: الويل لكم! كيف خَلَصَ هذا العبد منكم؟! فيقولون: إن هذا كان عبدًا معصومًا.
قال: فإذا صعد ملك الموت بروحه، يستقبله جبريل في سبعين ألفًا من الملائكة، كلّ
[١]- ابتهش: فرح وابتهج. [٢]- في خ: "ليشهين عند ذلك". [٣]- في ز، خ: "ابتهاش". [٤]- في خ: "وتبدو" وفي المطالب: وتبرز. [٥]- في ز، خ: "يحب". [٦]- في ز، خ: "قال". [٧]- ما بين المعكوفتين في ز: "قال". [٨]- في ز، خ: "مقابله". [٩]- في ز: "قال". [١٠]- سقط من: خ. [١١]- في خ: "يغلبه". [١٢]- سقط من: خ.