الصراط] [١] يزحف أحيانًا ويحبو أحيانًا فجاءته صلاته عليَّ فأخذت بيده فأقامته ومضى على الصراط، ورأيت رجلًا من أمتي انتهى إلى أبواب [٢] الجنة فغلقت الأبواب دونه فجاءته شهادة أن لا إله إلا الله ففتحت له الأبواب وأدخلته الجنة".
قال القرطبي بعد إيراده هذا الحديث من هذا الوجه: هذا حديث عظيم، ذكر فيه أعمالًا خاصة تنجي من أهوال خاصة. أورده هكذا في كتابه التذكرة.
وقد روى الحافظ أبو يعلى الموصلي في هذا حديثًا غريبًا مطولًا فقال (٥٠): حدثنا أبو عبد الله [٣] أحمد بن إبراهيم النكرى، حدثنا محمد بن بكر البرساني أبو عثمان، حدثنا أبو عاصم الحبطي - وكان من خيار أهل البصرة، وكان من أصحاب حزم وسلام بن أبي مطيع - حدثنا بكر بن خُنَيس [٤]، عن ضرار بن عمرو، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، عن تميم الداري، عن النبي، ﷺ، قال: "يقول الله ﷿ لملك الموت: انطلق إلى وليي فأتني به، فإني قد ضربته بالسراء والضراء فوجدته حيث أُحِبُّ، ائتني به فلأريحنه [٥].
فينطلق إليه ملك الموت ومعه خمسمائة من الملائكة، معهم أكفان وحنوط من الجنة، ومعهم ضبائر [٦] الريحان، أصل الريحانة واحد، وفي رأسها عشرون لونًا، لكل لون منها ريح سوى ريح صاحبه، ومعهم الحرير الأبيض فيه المسك الأذفر [٧]، [فيجلس ملك الموت عند رأسه، وتحف به الملائكة، ويضع كل ملك منهم يده على عضو من أعضائه، ويبسط ذلك الحرير الأبيض والمسك الأذفر][٨] من تحت ذقنه، ويفتح له باب إلى الجنة، فإن نفسه لتعلَّل [٩] عند ذلك بطرف [١٠] الجنة، مرة [١١] بأزواجها [١٢]، ومرة [١٣]
(٥٠) - إسناده ضعيف لضعف يزيد الرقاشي وبه أعله المصنف والحديث غير موجود في المطبوع من مسند أبي يعلى فلعله في مسنده "الكبير"والله أعلم، وأخرجه من طريق أبي يعلى ابن عساكر في "التاريخ" (٣/ ٥٢٨ - ٥٣٠ مخطوط)، وزاد نسبته السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ٢٣٦، ٢٣٨) إلى ابن أبي الدنيا في "ذكر الموت".