للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

شعيب: فأخبرت بذلك أبا العالية فقال: كذلك كنا نسمع.

وقوله: ﴿اجْتُثَّتْ﴾ أي: استؤصلت ﴿مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ﴾ أي: لا أصل لها ولا ثبات، كذلك الكفر لا أصل له ولا فرع، ولا يصعد للكافر عمل، ولا يتقبل منه شيء.

﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (٢٧)

قال البخاري (٣٠): حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، أخبرني علقمة بن مرثد، قال: سمعت سعد بن عبيدة، عن البراء بن عازب ، أن رسول الله، ، قال: "المسلم إذا سئل في القبر شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فذلك قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾.

ورواه مسلم أيضًا وبقية الجماعة كلهم: من حديث شعبة، به (٣١).

وقال الإِمام أحمد (٣٢): حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن زاذان، عن البراء بن عازب؛ قال: خرجنا مع رسول الله، ، في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر ولمَّا يُلْحَد، فجلس رسول الله، ، وجلسنا حوله وكأنّ على رءوسنا الطير، وفي يده عود ينكت [١] به في الأرض، فرفع رأسه فقال: "استعيذوا بالله من عذاب القبر! ". مرتين أو ثلاثًا، ثم قال: "إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة، نزل إليه ملائكة من السماء


(٣٠) - صحيح البخاري كتاب: "التفسير"، باب: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ (٤٦٩٩).
(٣١) - أخرجه مسلم، كتاب: الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه وإثبات عذاب القبر، والتعوذ منه (٧٣) (٢٨٧١). وأبو داود، كتاب: السنة، باب: في المسألة في القبر وعذاب القبر (٤٧٥٠). والترمذي، كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة إبراهيم (٣١١٩). والنسائي، كتاب: الجنائز، باب: عذاب القبر (٤/ ١٠١ - ١٠٢). وابن ماجة، كتاب: الزهد، باب: ذكر القبر والبلى (٤٢٦٩).
(٣٢) - تقدم تخريجه [سورة الأعراف / آية ٤٠].