وقوله تعالى [١]: ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ هذا مثل كفر الكافر [٢]، لا أصل له ولا ثبات وشبه بشجرة الحنظل، ويقال لها: الشريان [٣]، [رواه شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أنس بن مالك "أنها شجرة الحنظل] [٤] ".
وقال أبو بكر البزار الحافظ (٢٦): حدثنا يحيى بن محمد بن [٥] السكن، حدثنا أبو زيد سعيد بن الربيع، حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أنس -أحسبه رفعه- قال: ﴿مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ قال: "هي النخلة" ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ قال: "هي الشَّرْيان [٦] ".
ثم رواه عن محمد بن المثنى، عن غندر عن شعبة، عن معاوية عن أنس موقوفًا.
وقال ابن أبي حاتم (٢٧): حدثنا أبي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد -هو ابن سلمة- عن شعيب بن الحبحاب، عن أنس بن مالك أن النبي، ﷺ، قال:" ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ هي: الحنظلة". فأخبرت بذلك أبا العالية فقال: هكذا كنا نسمع.
ورواه ابن جرير (٢٨): من حديث حماد بن سلمة، به. ورواه أبو يعلى في مسنده بأبسط من هذا فقال (٢٩):
حَدَّثنا غسان، عن حماد، عن شعيب، عن أنس: أن رسول الله، ﷺ، أتي بقناع عليه بُسْر فقال: ﴿مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (٢٤) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾ فقال: "هي النخلة" ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ﴾ قال: "هي الحنظل [٧] " قال
(٢٦) - رجاله ثقات مترجم لهم في "التهذيب" لكن الحديث أعل بالوقف، فانظر ما تقدم برقم (١٧، ١٨). (٢٧) - رجاله ثقات، انظر ما تقدم برقم (١٧، ١٨). (٢٨) - كسابقه، تفسير ابن جرير (١٣/ ٢٠٥)، وانظر السابق. (٢٩) - كسابقه، مسند أبي يعلى (٧/ ٤١٦٥)، وانظر السابق.