للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وفي حديث شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد [١] بن السكن؛ قالت: قلت: يا رسول الله، ما طينة الخبال؟ قال: "صديد أهل النار" (١٥). وفي رواية: "عُصارة أهل النار" (١٦).

وقال الإمام أحمد (١٧): حدثنا علي بن إسحاق، أنبأنا عبد الله، أنا صفوان بن عمرو، عن عبيد الله بن بسر [٢] عن أبي أمامة، ، عن النبي، ، في قوله: ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ (١٦) يَتَجَرَّعُهُ﴾ قال [٣]: "يقرب إليه فيتكرهه [٤]، فإذا أدني منه شوى وجهه، ووقعت فروة رأسه، فإذا شربه قطع أمعاءه حتى يخرج من دبره". يقول الله تعالى: ﴿وسقوا ماء حميمًا قطع أمعاءهم﴾، ويقول: ﴿وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب﴾.

وهكذا رواه ابن جرير (١٨): من حديث عبد الله بن المبارك، به. ورواه هو وابن أبي حاتم: من حديث بقية بن الوليد، عن صفوان بن عمرو، به.

وقوله: ﴿يتجرعه﴾ أي: يتغصصه ويتكرهه، أي: يشربه قهرًا وقسرًا [٥]، لا يضعه في فيه [٦] حتى يضربه الملك بمطراق من حديد، كما قال تعالى: ﴿ولهم مقامع من حديد﴾.


(١٥) - إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب، أخرجه أحمد (٦/ ٤٦٠)، والطبراني (٢٤ / رقم ٤٢٨) وانظر ما بعده.
(١٦) - صحيح، أخرجه ابن ماجة (٣٣٧٧)، وصححه ابن حبان (١٢/ ٥٣٥٧) من حديث عبد الله بن عمرو، وأخرجه أحمد (٥/ ١٧١)، والبزار (٣/ ٢٩٢٦)، والطبراني كما في "المجمع" (٥/ ٧٢) من حديث أبي ذر، وفي إسناده ضعف وجهالة، وحديث عبد الله بن عمرو عند أحمد (٢/ ١٨٩)، وصححه الحاكم (٤/ ١٤٥ - ١٤٦) ووافقه الذهبي لكن لفظه "صديد أهل النار".
(١٧) - إسناده ضعيف لجهالة عبيد الله بن بسر، والحديث في "المسند" (٥/ ٢٦٥)، وأخرجه أيضًا الترمذي (٢٥٨٦)، والنسائي في "الكبرى" (٦/ ١١٦٦٣) وغيرهم وقال الترمذي: "هذا حديث غريب وهكذا قال محمد بن إسماعيل -البخاري- عن عبيد الله بن بسر ولا نعرف عبيد الله بن بسر إلا في هذا الحديث". وانظر ما بعده.
(١٨) - كسابقه، تفسير ابن جرير (١٣/ ١٩٨، ١٩٦) والحديث في "الزهد" لابن المبارك (٣١٤ / زوائد نعيم بن حماد) وأخرجه أيضًا الطبراني في "الكبير" (٨/ ٧٤٦٠)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٣٥١، ٣٦٨ - ٣٦٩) وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي!! وأخرجه أبو نعيم في "الحلية"=