قال ابن جرير (١١): هذا من تمام قيل موسى لقومه. يعني: وتذكاره إياهم بأيام الله،
بانتقامه من الأمم المكذبة للرسل.
وفيما قال ابن جرير نظر، والظاهر أنَّه خبر [١] مستأنف من الله تعالى لهذه الأمة، فإنه قد قيل: إن قصة عاد وثمود ليست في التوراة، فلو كان هذا من كلام موسى لقومه وقصِّهِ عليهم ذلك، فلا شك [٢] أن تكون [٣] هاتان القصتان في التوراة، والله أعلم. وبالجملة، فالله تعالى قد قص علينا خبر قوم نوح وعاد وثمود، وغيرهم من الأمم المكذبة للرسل، مما لا يحصي عددهم [٤] إلا الله ﷿ ﴿جَاءَتْهُمْ [٥] رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ أي: بالحجج والدلائل الواضحات الباهرات القاطعات.
وقال [أبإ إسحاق](١٢)[٦]، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله أنَّه قال في قوله: ﴿لَا يَعْلَمُهُمْ إلا اللَّهُ﴾: كذب النسابون.
وقال [٧] عروة بن الزُّبَير: ما وجدنا أحدًا يعرف ما بعد معدّ بن عبدنان.
(١١) - تفسير ابن جرير (١٢/ ١٨٧). (١٢) - وقد ورد مرفوعًا من حديث ابن عباس، أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (١/ ٤٧)، وابن عساكر في "التاريخ" (١/ ٣٩٢ مخطوط) من طريق هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه عن ابن عبَّاس به، وهشام متروك، وأَبوه كذاب.