فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

الله عليه وسلم، سائل، فأمر له بتمرة فلم يأخذها أو وَحَّشَ [١] [٢] بها. قال: وأتاه آخر فأمر له بتمرة، فقال: سبحان الله" تمرة من رسول الله، ﷺ. فقال للجارية: "اذهبي [٣] إلى أم سلمة فأعطيه الأربعين درهمًا التي عندها". تفرد به الإِمام أحمد.

وعمارة بن زاذان وثقه ابن حبان وأحمد ويعقوب بن سفيان [٤]، وقال ابن معين: صالح. وقال أَبو زرعة: لا بأس به. وقال أَبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، ليس بالمتين. وقال البخاري: ربما يضطرب [٥] في حديثه. وعن أحمد أيضًا أنَّه قال: روي عنه أحاديث منكرة. وقال أَبو داود: ليس بذلك. وضعفه الدارقطني، وقال ابن عدي: لا بأس به، ممن يكتب حديثه.

[وقوله تعالى] [٦]: ﴿وَقَال مُوسَى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ أي: هو غني عن شكر عباده، وهو الحميد المحمود وإن كفره من كفره؛ [كما قال تعالى] [٧]: ﴿إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾. [وقال تعالى] [٨]: ﴿فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾.

وفي صحيح مسلم (١٠): عن أبي ذر، عن رسول الله، ﷺ، فيما يَرْوي عن ربه ﷿ أنَّه قال: "يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم، كانوا على أتقى قلب رجل واحدٍ [٩] منكم، ما زاد ذلك في ملكي شيئًا، يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم [كانوا على أفجر قلب رجل منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئًا، يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم] [١٠] قاموا في صعيد واحد فسألوني، فأعطيت كل إنسان مسألته، ما نقص ذلك من ملكي شيئًا، إلَّا كما ينقص المخِيَطُ إذا أُدخِلَ في [١١] البحر". فسبحانه وتعالى الغني الحميد!


(١٠) - صحيح مسلم، كتاب: البر والصلة والآداب، باب تحريم الظلم (٥٥) (٢٥٧٧).
_________
[١]- في ز: "رحش" وغير واضحة في خ.
[٢]-أي: رماها.
[٣]- في ز، خ: "اذهبوا".
[٤]- في خ: "عثمان".
[٥]- في ز، خ: "يضرب".
[٦]- ما بين المعكوفتين سقط من: ز، خ.
[٧]- في ت: "كقوله".
[٨]- في ت: "وقوله".
[٩]- زيادة من: "مسلم".
[١٠]- ما بين المعكوفتين سقط من: خ.
[١١]- سقط من: ت.