قال علي بن أبي طالب ﵁: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾ قال: التوحيد. رواه ابن جرير (٥٦).
وقال ابن عباس (٥٧) وقتادة ومالك عن محمد بن المنكدر: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾: لا إله إلا الله.
﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾ الآية، أي: ومثل الذين يعبدون آلهة غير الله ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ﴾ قال علي بن أبي طالب (٥٨): كمثل الذي يتناول الماء من طرف البئر بيده، وهو لا يناله أبدًا فكيف يبلغ فاه؟.
وقال مجاهد: ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيهِ﴾ يدعو الماء بلسانه ويشير إليه فلا يأتيه أبدًا.
وقيل: المراد كقابض يده على الماء، فإنه لا يحكم منه على شيء، كما قال الشاعر:
(٥٥) - أخرجه ابن جرير (١٦/ ٢٠٢٧٣)، وفي إسناده سيف بن عمر الضبي، قال ابن حجر في "التقريب": "ضعيف الحديث عمدة في التاريخ أفحش ابن حبان القول فيه". (٥٦) - تفسير ابن جرير (١٦/ ٢٠٢٨٢) وفيه علة الأثر السابق، وزاد نسبته السيوطي (٤/ ١٠١) إلى أبي الشيخ. (٥٧) - أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٣٣٤)، وابن جرير (١٦/ ٢٠٢٨٠) من رواية سماك عن عكرمة عنه وهي رواية مضطربة، لكن أخرجه ابن جرير (٢٠٢٨١) والبيهقي في "الأسماء والصفات" (٦/ ٢٠١) من طرق أخر وفيه انقطاع وزاد نسبته السيوطي (٤/ ١٠١) إلى الفريابي، وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ في "الأسماء والصفات". (٥٨) - أخرجه ابن جرير (١٦/ ٢٠٢٨٦) وبه علة الأثر المتقدم برقم (٥٤).