وهذا الحديث ضعيف جدًّا؛ لأن سفيان بن وكيع ضعيف، وإبراهيم بن يزيد هو الخُوْزي أضعف منه أيضًا، وقد روي عن الحسن (٧٨) وقتادة (٧٩) مرسلًا عن كل منهما، وهذه المرسلات هاهنا لا تقبل لو قبل المرسل من حيث هو في غير هذا الموطن، والله أعلم.
وأما البضع: فقال مجاهد وقتادة: هو ما بين الثلاث إلى التسع. وقال وهب بن منبه: مكث أيوب في البلاء سبعًا، ويوسف في السجن سبعًا، وعذاب بختنصر سبعًا.
وقال الضحاك (٨٠)، عن ابن عباس ﵄ ﴿فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾ قال: ثنتا عشرة سنة. وقال الضحاك: أربع عشرة سنة.
هذه الرؤيا من ملك مصر مما قدر اللَّه تعالى أنها كانت سببًا لخروج يوسف، ﵇، من السجن معززًا مكرمًا، وذلك أن الملك رأى هذه الرؤيا فهالته، وتعجب من
(٧٨) - أخرجه أحمد في "الزهد" (ص ١٥٣)، وابن جرير (١٦/ ٤٩٣١٣، ١٩٣١٤)، وابن أبي حاتم (١١٦٣٥/ ٧)، وابن المنذر وأبو الشيخ - كما في "الدر المنثور" (٤/ ٣٧). (٧٩) - أخرجه ابن جرير (١٦/ ١٩٣١٧)، وأبو الشيخ - كما في "الدر المنثور" (٤/ ٣٧). (٨٠) - إسناده ضعيف، أخرجه ابن أبي حاتم (٧/ ١١٦٤٥) وفي إسناده بشر بن عمارة: "ضعيف".