فعجبت بعد من جرأتي على رسول الله، ﷺ، ورسول الله، ﷺ، أعلم.
وقال الإِمام أحمد (١٩٧): حدَّثنا محمد بن عبيد، حدَّثنا عبد الملك، عن أبي الزُّبَير، عن جابر، قال: لما مات عبد الله بن أبي، أتى ابنه النبيَّ، ﷺ، فقال: يا رسول الله، إنك إن لم تأته لم نزل نعير بها [١]. فأتاه النبي، ﷺ، فوجده قد أدخل في حفرته، فقال:"أفلا قبل أن تدخلوه؟ " فأخرج من حفرته، وتفل عليه [من ريقه][٢] من قرنه إلى قدمه، وألبسه قميصه.
ورواه النَّسائي عن أبي داود الحراني، عن يعلى بن عبيد، عن عبد الملك - وهو ابن أبي سليمان - به.
وقال البخاري (١٩٨): حدَّثنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو، سمع [٣] جابر بن عبد الله، قال: أتى النبي، ﷺ، عبدَ الله بن أبي بعد ما أدخل في [٤] قبره، فأمر به فأخرج ووضع على ركبتيه، ونفث عليه من ريقه وألبسه قميصه. والله أعلم.
وقد رواه أيضًا في غير موضع مع [٥] مسلم والنسائي من غير وجه عن سفيان بن عيينة به (١٩٩) ..
وقال الإِمام أَبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار في مسنده (٢٠٠): حدَّثنا عمرو ابن علي، حدَّثنا يحيى، حدَّثنا مجالد، حدَّثنا عامر، حدَّثنا جابر (ح).
وحدثنا يوسف بن موسى، حدَّثنا عبد الرحمن بن مغراء الدوسى، حدَّثنا مجالد، عن الشعبي، عن جابر، قال: لما [٦] مات رأس المنافقين - قال يحمس بن سعيد: بالمدينة -
(١٩٧) - المسند (٣/ ٣٧١) والنَّسائي في السنن الكبرى برقم (٩٦٦٥). (١٩٨) - صحيح البخاري، كتاب اللباس، باب: لبس القميص رقم (٥٧٩٥). (١٩٩) - صحيح البخاري، كتاب الجنائز، رقم (١٢٧٣، ١٣٥٠) وكتاب الجهاد والسير رقم (٣٠٠٨) وصحيح مسلم، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم برقم (٢٧٧٣) وسنن النسائى، كتاب الجنائز (٤/ ٣٧، ٣٨). (٢٠٠) - ورواه ابن ماجة في السنن برقم (١٥٢٤) من طريق يحيى بن سعيد عن مجالد به نحوه.