فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وقال الإِمام أبو جعفر بن جرير (٢٥٥) ﵀: وكان من قصة هذا الرجل: ما حدثنا محمد ابن عبد الأعلى، حدثنا المعتمر، عن أبيه: أنه سئل عن هذه الآية: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا﴾ فحدث عن سيار: أنه كان رجلا يقال له: بلعام [وكان قد أوتي النبوة] [١]، وكان مجاب الدعوة، قال: وإن موسى أقبل في بني إسرائيل يريد الأرض التي فيها بلعام - أو قال: الشام - قال: فَرعب الناس منه رعبًا شديدًا، قال: فأتوا بلعام، فقالوا: ادع الله على هذا الرجل وجيشه، قال: حتى أوامر ربي - أو حتى أؤامر - قال: فَوَامر في الدعاء عليهم، فقيل له: لا تدع عليهم فإنهم عبادي، وفيهم نبيهم، قال: فقال لقومه: إني قد وامرت ربي في الدعاء عليهم، وإني قد نهيت، فأهدوا له هدية فقبلها، ثم راجعوه فقالوا: ادع عليهم، فقال: حتى أوامر، فوامر [٢] [فلم يَحُر إليه] [٣] شيء [٤]، فقال: قد وامرت فلم [يحر إلىّ شيء] [٥]، [قال] [٦] فقالوا: لو كره ربك أن تدعو عليهم لنهاك كما نهاك المرة الأولى، قال: فأخذ يدعو عليهم، فإذا دعا عليهم جرى على لسانه الدعاء على قومه، وإذا أراد [أن يدعو] [٧] أن يُفتح لقومه، دعا أن يفتح لموسى وجيشه أو نحوًا [٨] من ذلك [٩] إن شاء الله - قال: فقالوا: ما نراك تدعو إلا علينا، قال: ما يجرى على لساني إلا هكذا، ولو دعوت عليه أيضًا ما استجيب لي، ولكن سأدلكم على أمر عسى أن يكون فيه هلاكهم، إن الله يبغض الزنا، وإنهم إن وقعوا [في الزنا] [١٠] هلكوا، ورجوت أن يهلكهم الله، فأخرجوا النساء يَسْتقبلنَهم [١١]، فإنهم قوم مسافرون، فعسى أن [١٢] يزنوا فيهلكوا، قال: ففعلوا، فأخرجوا النساء يَسْتقبلنَهم [١٣]، قال: وكان للملك ابنة، فذكر من عظمها ما الله أعلم به، قال: فقال أبوها أو بلعام: لا تمكني نفسك إلا من موسى، قال: ووقعوا [١٤] في الزنا، قال: وأتاها رأس سبط من أسباط بني إسرائيل، فأرادها على نفسه [١٥]، فقالت: ما أنا بممكنة نفسي إلا من موسى، قال: فقال: إن


(٢٥٥) - تفسير ابن جرير (١٣/ ١٥٤٢٠) وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٢٦٨) مختصرًا وزاد نسبته إلى أبي الشيخ.
_________
[١]- ما بين المعكوفتين سقط من: خ، ز.
[٢]- في خ: "فآمر".
[٣]- قوله "فلم يحر إليه شيء" أي: لم يرجع إليه شيء. "حار إليه يحور حورّا" رجع إليه، ومنه "حاوره محاورة حوارًا" في الكلام [مستفاد من هامش تفسير ابن جرير (١٣/ ٢٦٢)].
[٤]- في خ: "بشيء".
[٥]- ما بين المعكوفتين في ت: "يأمرني".
[٦]- ما بين المعكوفتين زيادة من ز.
[٧]- ما بين المعكوفتين سقط من: ز.
[٨]- في ز: "نحو".
[٩]- في ز: "ذا".
[١٠]- ما بين المعكوفتين في ز: "بالزنا".
[١١]- في ز: "تستقبلهم".
[١٢]- سقط من: ز.
[١٣]- في ز: "تستقبلهم".
[١٤]- في ز: "وأوقعوا".
[١٥]- في خ، ز: "نفسها".