للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

هكذا، أي: لا. فقال ابنه: إي والذي أنزل التوراة إنا لنجد في كتابنا صفتك ومخرجك، وإني أشهد [١] أن لا اله إلا الله، وأشهد أنك رسول الله. فقال: "أقيموا اليهودي عن أخيكم". ثم وَلِى كفنه [٢] والصلاة عليه.

هذا حديث جيد قوي، له شاهد فى الصحيح، عن أَنس.

وقال الحاكم صاحب المستدرك (٢٠٢): أخبرنا [أَبو محمد بن عبد الله] [٣] بن إسحاق البغوي، حدَّثنا إبراهيم ابن الهيثم البلدي، حدَّثنا عبد العزيز بن مسلم بن إدريس، [حدَّثنا عبد الله بن إدريس] [٤]، عن شرحبيل بن مسلم [٥]، عن أبي أمامة الباهلى، عن هشام بن العاص الأموي قال: بعثت أنا ورجل آخر إلى هرقل صاحب الروم ندعوه إلى الإِسلام، فخرجنا حتَّى قدمنا الغَوطة - يعنى: غوطة دمشق - فنزلنا على جبلة بن الأيهم الغساني، فدخلنا عليه، فإذا هو على سرير له، فأرسل إلينا برسول نكلمه، فقلنا: والله لا نكلم رسولًا، و [٦] إنما بعثنا إلى الملك، فإن أذن لنا كلمناه، وإلَّا لم نكلم الرسول، فرجع إليه الرسول فأخبره بذلك، قال: فأذن لنا، فقال: تكلموا، فكلمه هشام بن العاص، ودعاه إلى الإسلام، فإذا عليه ثياب سواد [٧]، فقال له هشام: وما هذه التي عليك؟ فقال: لبستها وحلَفت أن لا أنزعها حتَّى أخرجكم من الشام، قلنا: ومجلسك هذا، والله [٨] لنأخذنَّه منك، ولنأخذنّ مُلك الملَك الأعظم إن شاء الله، أخبرنا بذلك نبينا محمد [٩]، ، قال: لستم بهم؛ بل


(٢٠٢) - ومن طريق الحاكم إجازة أخرجه البيهقي في "الدلائل" (١/ ٣٨٥: ٣٩٠) وذكر القصة الحافظ ابن حجر - مختصرة في "الإصابة" (٣/ ٦٠٤، ٦٠٥) وقال: "وتقدم في ترجمة عدي ابن كعب نحو هذه القصة، لكن فيها أنَّه هشام بن العاص السهمي والله أعلم" وقال في ترجمة عدي بن كعب - "الإصابة" (٢/ ٤٧١): "روى المعافى في "الجليس" من طريق محمد بن أبي بكر الأنصاري عن عبادة بن الصامت قال: بعثنى أَبو بكر إلى ملك الروم ومعى عمرو بن العاص وأخوه هشام وعدي بن كعب ونعيم بن عبد الله، فخرجنا حتَّى قدمنا على جبلة بن الأيهم بدمشق … فذكر قصة طويلة في ورقتين وإسناده ضعيف، وقد أخرجها البيهقي في "الدلائل" من وجه آخر … " قلت: وسند البيهقي رجاله ثقات غير عبد العزيز بن مسلم بن إدريس هذا فلم أجد له ترجمة، وأخشى أن يكون مصحفًا، والله تعالى أعلم.