﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ﴾ وهذه صفة محمد، ﷺ، في كتب الأنبياء بشروا [١] أممهم ببعثه، وأمروهم بمتابعته، ولم تزل صفاته موجودة في كتبهم، يعرفها علماؤهم وأحبارهم؛ كما قال الإِمام أحمد (٢٠١): حدَّثنا إسماعيل، عن الجُرَيري، عن أبي صخر العقيلي، حدثني رجل من الأعراب، قال: جلبت جَلُوبة [٢] إلى المدينة في حياة رسول الله، ﷺ، فلما فرغت من بيعتي قلت: لألقين هذا الرجل فلأسمعن منه، قال: فتلقاني بين أبي بكر وعمر يمشون، فتبعتهم [في أقفائهم][٣]. حتَّى أتوا على رجل من اليهود ناشرًا [٤] التوراة يقرؤها يعزي بها نفسه عن ابن له في الموت كأحسن الفتيان وأجمله، فقال رسول الله ﷺ:"أنشدك بالذي أنزل التوراة، هل تجد [٥]، في كتابك ذا صفتي ومخرجي؟ ". فقال برأسه:
(٢٠١) - " المسند" (٥/ ٤١١) وذكره الهيثمي في "المجمع" (٨/ ٢٣٧) وقال: "رواه أحمد وأَبو صخر لم أعرفه! وبقية رجاله رجال الصحيح" قال الحافظ ابن حجر ﵀ في "التعجيل" (ت ١٣١٤): "أَبو صخر العقيلي … اسمه عبد الله بن قدامة، وهو مختلف في صحبته، وجزم البخاري ومسلم وابن حبان وغيرهم أن له صحبة، واختلف على الجريري في إسناده، فقال ابن علية - إسماعيل - عنه هكذا عند أحمد … ورواه عبد الوهاب بن عطاء عن الجريري عن عبد الله بن قدامة عن رجل أعرابي، ورواه سالم بي نوح عن الجريري عن عبد الله بن شقيق عن أبي صخر - رجل من بنى عقيل وربما قال: عبد الله بن قدامة - عزاه في "الإصابة (٤/ ١٠٧) من هذه الطريق إلى ابن خزيمة في "صحيحه" وهو غير موجود في المطبوع - والحسن بن سفيان في مسنده وكذا هو في "الكنى" لأبي أحمد الحاكم (١/ ٢٥٩ / أ) - قال: قدمت المدينة على عهد النبي ﷺ بجارية أبيعها، الحديث ..... " ورواه ابن سعد في "الطبقات" (١/ ١٤٥) أخبرنا على بن محمد عن الصلت بن دينار عن عبد الله بن شقيق عن أبي صخر قال: خرجت إلى المدينة … الحديث، وحسنه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ١٧١) وذكره المصنف في "البداية والنهاية" (٢/ ٣٩٥) كما هنا وقال: "إسناد جيد، وله شواهد في "الصحيح" عن أَنس بن مالك ﵁". والشاهد المشار إليه عند البخاري: كتاب، الجنائز، باب: إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه (١٣٥٦).