للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

تسعة وتسعون، وجعل عندكم واحدة تتراحمون بها بين الجن والإِنس وبين الخلق، فإذا كان يوم القيامة ضمها إليه". تفرد به أحمد من هذا الوجه.

وقال أحمد (١٩٩): حدثنا عفان [١]، حدثنا عبد الواحد، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله، : "لله مائة رحمة؛ فقسم منها جزءًا واحدًا بين الخلق، فيه يتراحم الناس والوحش والطير".

ورواه ابن ماجه من حديث أبي معاوية، عن الأعمش، به.

وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني (٢٠٠) [٢]: حدثنا محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا


= وأخرجه الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (٨/ ٣٢٤) من طرقى الأعمش عن أبي صالح به، وأخرجه البخاري (٦٠٠٠) ومسلم (٢٧٥٢) من طريق سعيد بن المسيب، والبخاري (٦٤٦٩) من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري، وأحمد (٢/ ٤٣٤) ومسلم (١٩) (٢٧٥٢) وابن ماجه (٤٢٩٣) من طريق عطاء ابن أبي رباح، وأحمد (٤/ ٥١٢) من طريق محمَّد بن سيرين وخلاس ابن عمرو - وتقدم [سورة الأنعام/ آية ١٦٥]- من طريق عبد الرحمن بن يعقوب، سبعتهم (أبو صالح، سعيد بن المسيب، سعيد بن أبي سعيد، عطاء، محمَّد، خلاس، عبد الرحمن) عن أبي هريرة به مطولًا ومختصرًا. وانظر [سورة الأنعام/ آية ١٢].
(١٩٩) صحيح "المسند" (٣/ ٥٥) وأخرجه أبو يعلى (٢/ رقم ١٠٩٨) ثنا العباس بن الوليد، ثنا عبد الواحد بن زياد له، وعبد الواحد بن زياد ثقة، روى له الجماعة، لكن حديثه عن الأعمش فيه مقال، ولم ينفرد؛ فقد تابعه أبو معاوية محمَّد بن خازم الضرير وهو من أحفظ الناس لحديث الأعمش، أخرجه من هذه الطريق ابن ماجه، كتاب: الزهد، باب: ما يرجى من رحمة الله قوم القيامة (٤٢٩٤). وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (٣/ ٣١٨): "حديث أبي سعيد صحيح، رجاله ثقات".
(٢٠٠) - إسناده ضعيف وقال المصنف: "حديث غريب جدًّا، وسعد هذا لا أعرفه" قلت: سعد هذا عرفه غير واحد - كما يأتي - والحديث في "المعجم الكبير" (٣/ ٣٠٢١) وذكره الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢١٩) وقال: "رواه الطبراني في "الكبير" و "الأوسط" وزاد … وفي إسناد "الكبير" سعد بن طالب أبو غيلان وثقه أبو زرعة وابن حبان وفيه ضعف، وبقية رجال "الكبير" ثقات" قلت: الذي نقله ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤/ ت ٣٨٠) عن أبي زرعة أنه قال فيه: "لا بأس به" وقد نقل فيه عن أبيه قال: "شيخ صالح، في حديثه صنعة" كذا وقع في نسخة "الجرح والتعديل" المطبوعة، وقد نقل تضعيفه عن أبي حاتم ابن الجوزي في "الضعفاء والمتروكين" (١/ ت ١٣٥٥) والذهبي في "الميزان" وعنه ابن حجر في "اللسان" فأخشى أن يكون قوله: "في حديثه صنعة" تصحف عندهم إلى "في حديثه ضعف" =