﴿إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ﴾ أي: تبنا ورجعنا وأنبنا إليك، قاله ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد وأبو العالية والضحاك وإبراهيم التيمي والسدي وقتادة وغير واحد، وهو كذلك لغة.
وقال ابن جرير (١٩٥): حدثنا ابن وكيع، حدثنا أبي، عن شريك، عن جابر، عن عبد الله ابن نجَن، عن علي قال: إنما سميت اليهود؛ لأنهم قالوا: ﴿إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ﴾.
يقول تعالى مجيبًا لموسى في قوله: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ﴾، قال: ﴿عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْء﴾ أي: أفعل ما أشاء، وأحكم ما أريد، ولي الحكمة والعدل في كل ذلك، سبحانه لا إله إلا هو.
وقوله تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ آية عظيمة الشمول والعموم، كقوله تعالى إخبازا عن حَمَلة العرش ومن حوله أنهم يقولون: ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا﴾.
وقال الإِمام أحمد (١٩٦): حدثنا عبد الصمد، حدثنا أبي، حدثنا الجُرَيري، عن أبي عبد الله الجُشَمي، حدثنا جندب - هو ابن عبد الله البجلى ﵁ قال: جاء أعرابي فأناخ راحلته ثم عَقَلها ثم صلى خلف رسول الله، ﷺ، فلما صلى رسول الله صلى
(١٩٥) - تفسير ابن جرير (١٣/ ١٥١٩٩) وتصحف فيه "عبد الله بن نُجَىٍّ" إلى "عبد الله بن يحيى"، "وعبد الله بن نُجَيٍّ" هذا وثقه النسائي، لكن قال البخاري وأبو أحمد بن عدي: "فيه نظر"، وقال ابن معين: لم يسمع من علي، بينه وبينه أبوه، وأثبت سماعه من على البزار وابن حبان، وقال الدارقطني: "ليس بقوي في الحديث" وجهله الشافعي - انظر "التهذيب" - وشريك في الإسناد هو ابن عبد الله القاضي النخعي وجابر هو ابن يزيد الجعفي ضعيف. (١٩٦) - إسناده فيه جهالة "المسند" (٤/ ٣١٢) وأخرجه أبو داود، كتاب: الأدب، باب: من ليست له غيبة (٤٨٨٥)، والروياني في "مسنده" (٢/ رقم ٩٥٧)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢/ ١٦٦٧) - ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (٣٤/ ت ٧٤٧٢ أبو عبد الله الجُشميّ) كلهم عن عبد الصمد بن عبد الوارث به، وأخرجه الحاكم في "المستدرك" =