وقد رواه البخاري في أماكن كثيرة من صحيحه، ومسلم في أحاديث الأنبياء من صحيحه، وأبو داود في كتاب السنة من سننه من طرق عن عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي الحسن المازني الأنصاري المدني، عن أبيه، عن أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري به.
وأما حديث أبي هريرة، فقال الإِمام أحمد في مسنده (١٨٢):
حدثنا [١] أبو كامل، حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثنا ابن شهاب، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن وعبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁ قال [٢]: استب رجلان: رجل من المسلمين ورجل من اليهود، فقال المسلم: والذي اصطفي محمدًا على العالمين، وقال اليهودي: والذي اصطفي موسى على العالمين، فغضب المسلم على اليهودي فلطمه، فأتى اليهودي رسول الله ﷺ فأخبره، فدعاه رسول الله ﷺ فسأله فاعترف بذلك، فقال رسول الله، صلى الذ عليه وسلم:"لا تخيروني على موسى، فإن الناس يُصعَقون يوم القيامة فأكون أول من يفيق. فأجد [٣] موسى ممسكًا بجانب العرش، فلا أدري أكان ممن صعق فأفاق قبلي، أم كان ممن استثناه الله ﷿".
أخرجاه في الصحيحين من حديث الزهري به.
وقد روى الحافظ أبو بكر بن أبي الدنيا (١٨٣)﵀: أن الذي لطم اليهودي في هذه القضية هو أبو بكر الصديق رضي الذ عنه، ولكن تقدم (١٨٤) في الصحيحين: أنه رجل من
(١٨٢) - " المسند" (٢/ ٢٦٤) (رقم ٧٥٧٦/ شاكر) وأخرجه البخارى، فاتحة كتاب الخصومات (٢٤١١)، وكتاب: الرقاق، باب. نفخ الصور (٦٥١٧)، وكتاب: التوحيد، باب: في المشيئة والإرادة (٧٤٧٢) ومسلم، كتاب: الفضائل، باب: من فضائل موسى ﷺ (١٦٠) (٢٣٧٣) وأبو داود، كتاب: السنة باب في التخيير في الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام (٤٦٧١)، والنسائي في "الكبرى" كتاب: النعوت (٤/ ٧٧٥٨). من طرق عن إبراهيم بن سعد بهذا الإسناد، وانظر ما تقدم [سورة البقرة/ آية ٢٥٣]. (١٨٣) - في "كتاب البعث" - كما في "فتح الباري" للحافظ ابن حجر (٦/ ٤٤٣) - من طريق سفيان ابن عيينة - وهو في "جامعه" - عن عمرو بن دينار عن عطاء وابن جدعان عن سعيد بن المسيب قال: كان بين رجل من أصحاب النبي ﷺ وبين رجل من اليهود كلام في شيء - فقال عمرو بن دينار: هو أبو بكر الصديق "فقال اليهودي: والذي اصطفى موسى على البشر. فلطمه المسلم … الحديث، وهذا مرسل قوي. (١٨٤) - تقدم هنا برقم (١٨١).