وقال سفيان الثوري: ساخ الجبل في الأرض حتى وقع في البحر، فهو يذهب معه.
وقال سنيد: عن حجاج بن محمد الأعور، عن أبي بكر الهذلي ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾: انقعر فدخل تحت الأرض، فلا يظهر إلى يوم القيامة.
وجاء في بعض الأخبار: أنه ساخ في الأرض، فهو يهوي فيها إلى يوم القيامة. رواه ابن مردويه.
وقال ابن أبي حاتم (١٧٨): حدثنا عمر بن شبة، حدثنا محمد بن يحيى أبو غسان الكناني، حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن معاوية بن عبد الله، عن الجلد بن أيوب، [عن معاوية][١] بن قرة، عن أنس بن مالك: أن النبي، ﷺ، قال:"لما تجلى الله للجبال طارت لعظمته ستة أجبل، فوقعت ثلاثة بالمدينة وثلاثة بمكة؛ بالمدينة: أحد وَوَرِقان [٢] ورضوى. ووقع بمكة: حراء [٣] وثَبِير وثور".
(١٧٧) - تفسير ابن جرير (١٣/ ١٥٠٧٨) وكذا أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١/ رقم ٤٨٤) وعبد الله بن أحمد في "السنة" (١/ رقم ٥٠٤) وابن أبي حاتم في "التفسير" (٥/ ٨٩٣٧) من طريق عمرو بن محمد العنقزي - تحرف عند ابن جرير إلى محمد بن عمرو - ثنا أسباط عن السدي، به. (١٧٨) - موضوع "التفسير" لابن أبي حاتم (٥/ ٨٩٣٩) وأخرجه ابن حبان في "المجروحين" (١/ ٢١١) والمحاملي في "الأمالي" (١/ ١٧٢/ ١) - نقلًا عن "الضعيفة" للألباني (١/ رقم ١٦٢) - ومن طريقه الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (١٠/ ٤٤٠، ٤٤١)، ومن طريق البغدادي ابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ١٢٠) - وابن الأعرابي في "معجمه" - كما في "الضعيفة" أيضًا - وأبو الشيخ وابن مردويه - كما في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٢٨) - كلهم من طريق عبد العزيز بن عمران به، قال ابن حبان: "موضوع لا أصل له" وقال البغدادي: "هذا الحديث غريب جدًّا" ونقل ابن الجوزي كلام ابن حبان وأبان علة الحكم عليه بالوضع فقال: "عبد العزيز بن عمران يروي المناكير عن المشاهير، وقال يحيى بن معين: ليس بثقة، وقال البخاري: منكر الحديث لا يكتب حديثه، وقال النسائي: متروك الحديث" وأورده الذهبي في ترجمته في "الميزان" (٣/ ت ٥١١٩) وتعقب السيوطي ابن الجوزي في الحكم عليه بالوضع - بما لا يقوى، وانظر "تنزيه الشريعة" لابن عراق (١/ ١٤٣، ١٤٤)، "والفوائد المجموعة" للشوكاني (ص ٤٤٥) و"الضعيفة" للألباني.