حدثنا قُرَّة بن عيسى، حدثنا الأعمش، عن رجل، عن أنس عن النبي، ﷺ، قال:"لما تجلى ربه للجبل أشار بأصبعه، فجعله دكًّا". وأرانا أبو إسماعيل بأصبعه السبابة.
هذا الإِسناد فيه رجل مبهم لم يسم، ثم قال (١٦٩):
حدثني المثنى، حدثنا الحجاج [١] بن منهال، حدثنا حماد، [عن ليث][٢]، عن أنس: أن النبي، ﷺ، قرأ هذه الآية ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ قال [٣] هكذا بأصبعه - ووضع النبي، ﷺ، أصبعه الإِبهام على المفصل الأعلى من الخنصر، فساخ الجبل.
هكذا وقع في هذه الرواية: حماد بن سلمة [][٤]، عن ليث، عن أنس. والمشهور: حماد ابن سلمة، عن ثابت، عن أنس، كما قال ابن جرير (١٧٠):
حدثني المثنى، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: قرأ رسول الله،ﷺ: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ قال: "وضع
= (١/ رقم ٥٩٤) وقال فيه أبو أحمد الحاكم: في حديثه بعض مناكير، لكن ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٥١) وقال: "يروى عن صلة بن سليمان، ثنا عنه حبيش بن عبد الله النيلى بواسط". وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (١/ ٣٤٢) ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ١٢١) من طريق أيوب بن خوط عن قتادة عن أنس مرفوعًا بلفظ "لما تجلى ربه للجبل أشار بأصبعه فمن نورها جعله دكا" وقال ابن الجوزي: "وهذا ليس بصحيح، قال يحيى بن معين: لا يكتب حديث ايوب، ليس بشيء، وقال الفلاس وأبو حاتم الرازي، والنسائي والسعدي والدارقطني: متروك، وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًّا، روى المناكير عن المشاهير فكان مما عملت يداه" لكنه متابع يأتي برقم (١٧٥). (١٦٩) - تفسير ابن جرير أيضًا (١٣/ ١٥٠٨٧). (١٧٠) - تفسير ابن جرير أيضًا (١٣/ ١٥٠٨٨) ومن طريق هدبة بن خالد أخرجه أبو القاسم البغوي - ذكره المصنف هنا يأتي برقم (١٧٣) ونقل عن أبي القاسم البغوي قال: "إسناده صحيح لا علة فيه" - وابن أبي عاصم في "السنة" (١/ رقم ٤٨٠)، وابن عدي في "الكامل" (٢/ ٦٧٧) ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ١٢٢)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٢٥) (٢/ ٥٧٧) - وصححه =