للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

﴿وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ (٥٠) الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (٥١)

يخبر تعالى عن ذلة أهل النار، وسؤالهم أهل الجنة من شرابهم وطعامهم، وأنهم لا يجابون إلى ذلك.

قال السدي: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ يعني: الطعام. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يستطعمونهم ويستسقونهم.

وقال الثوري (١٠٤)، عن عثمان الثقفي، عن سعيد بن جبير في هذه الآية، قال: ينادي الرجل أباه أو أخاه، فيقول له [١]: قد احترقت، فأفض [٢] على من الماء. فيقال لهم: أجيبوهم. فيقولون: ﴿إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ﴾.

وروى من وجه آخر عن سعيد، عن ابن عباس مثله سواء [٣].

وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ﴿إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ يعني: طعام الجنة وشرابها.

وقال ابن أبي حاتم (١٠٥): حدثنا أبي، حدثنا نصر بن علي، أخبرنا موسى بن المغيرة، حدثنا


(١٠٤) - أخرجه ابن جرير (١٢/ ١٤٧٥٢) حدثني المثنى، وابن أبي حاتم (٥/ ٨٥٣٢) ثنا أبي قال (المثنى وأبو حاتم): حدثنا ابن دكين - وهو الفضل أبو نعيم ثقة ثبت - ثنا الثوري به وخالفه وكيع فرواه عن الثوري به نمى به، إلى ابن عباس، لكن راويه عن وكيع هو ابنه سفيان وهو ضعيف أخرجه ابن جرير (١٢/ ١٤٧٥١) ورواه زيد بن الحباب - أخرجه ابن أبي حاتم (٥/ ٨٥٣٨) - عن الثوري به إلى ابن عباس، لكن زيد بن الحباب، "صدوق يخطئ في حديث الثوري" كما في "التقريب" ومن حديث ابن عباس زاد نسبته السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ١٦٦) إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ.
(١٠٥) - إسناده فيه جهالة، "التفسير" لابن أبي حاتم (٥/ ٨٥٣٣) وأخرجه أبو يعلى في "المسند" (٥/ ٢٦٧٣) ثنا نصر بن علي به، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٣/ ٣٣٨٠) والذهبي في "ميزان الاعتدال" (٥/ ٣٤٩ ت ٨٩٢٩) من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي ثنا موسى بن المغيرة - =