يخبر تعالى عن ذلة أهل النار، وسؤالهم أهل الجنة من شرابهم وطعامهم، وأنهم لا يجابون إلى ذلك.
قال السدي: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ يعني: الطعام. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يستطعمونهم ويستسقونهم.
وقال الثوري (١٠٤)، عن عثمان الثقفي، عن سعيد بن جبير في هذه الآية، قال: ينادي الرجل أباه أو أخاه، فيقول له [١]: قد احترقت، فأفض [٢] على من الماء. فيقال لهم: أجيبوهم. فيقولون: ﴿إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ﴾.
وروى من وجه آخر عن سعيد، عن ابن عباس مثله سواء [٣].
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ﴿إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ يعني: طعام الجنة وشرابها.
وقال ابن أبي حاتم (١٠٥): حدثنا أبي، حدثنا نصر بن علي، أخبرنا موسى بن المغيرة، حدثنا ﷺ
(١٠٤) - أخرجه ابن جرير (١٢/ ١٤٧٥٢) حدثني المثنى، وابن أبي حاتم (٥/ ٨٥٣٢) ثنا أبي قال (المثنى وأبو حاتم): حدثنا ابن دكين - وهو الفضل أبو نعيم ثقة ثبت - ثنا الثوري به وخالفه وكيع فرواه عن الثوري به نمى به، إلى ابن عباس، لكن راويه عن وكيع هو ابنه سفيان وهو ضعيف أخرجه ابن جرير (١٢/ ١٤٧٥١) ورواه زيد بن الحباب - أخرجه ابن أبي حاتم (٥/ ٨٥٣٨) - عن الثوري به إلى ابن عباس، لكن زيد بن الحباب، "صدوق يخطئ في حديث الثوري" كما في "التقريب" ومن حديث ابن عباس زاد نسبته السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ١٦٦) إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ. (١٠٥) - إسناده فيه جهالة، "التفسير" لابن أبي حاتم (٥/ ٨٥٣٣) وأخرجه أبو يعلى في "المسند" (٥/ ٢٦٧٣) ثنا نصر بن علي به، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٣/ ٣٣٨٠) والذهبي في "ميزان الاعتدال" (٥/ ٣٤٩ ت ٨٩٢٩) من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي ثنا موسى بن المغيرة - =