وقال السدي: وإذا مروا بهم يعني - بأصحاب الأعراف بزمرة يذهب بها إلى النار، قالوا: ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾.
وقال عكرمة: تحرد [١] وجوههم للنار [٢]، فإذا رأوا أصحاب الجنة ذهب ذلك عنهم.
وعن [٣] عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: ﴿وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ﴾ فرأوا وجوههم مسودة، وأعينهم مزرقة ﴿قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾.
يقول الله تعالى مخبرًا عن تقريع أهل الأعراف لرجال من صناديد المشركين وقادتهم، يعرفونهم في النار بسيماهم: ﴿مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ﴾ أي: كثرتكم، ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ أي: لا ينفعكم كثرتكم ولا جموعكم من عذاب الله، بل صريح إلى ما صرتم فيه من العذاب والنكال.
﴿أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ﴾ قال علي بن أبي طلحة (١٠١)، عن ابن ياس: يعني أصحاب الأعراف ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾.
وقال ابن جرير (١٠٢): حدثني محمد بن سعد، [قال: حدثني أبي][٤] حدثني عمي [٥]، حدثني أبي [٦]، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾، قال: فلما قالوا [٧] لهم الذي قضى الله أن يقولوا - يعني: أصحاب الأعراف
(١٠١) - أخرجه ابن جرير (١٢/ ٤٧٤٣٢) وأخرجه أيضًا (١٢/ ١٤٧٤٥) وابن أبي حاتم (٥/ ٨٥٢٨) من طريق العوفى عنه به. (١٠٢) - ابن جرير في تفسيره (١٢/ ١٤٧٤٥) وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء أولهم الراوي عن السنن عباس وهو عطية العونى.