عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس قال: الأعراف السور الذي بين الجنة والنار، وأصحاب الأعراف بذلك المكان، حتى إذا بدا لله أن يعافيهم؛ انطلق بهم إلى نهر يقال له: نهر [١] الحياة، حافتاه قصب الذهب، مكلل باللؤلؤ، ترابه المسك، فألقوا فيه [٢] حتى تصلح ألوانهم، وتبدو في نحورهم شامة بيضاء. يعرفون بها، حتى إذا صلحت ألوانهم؛ أتى بهم الرحمن ﵎ فقال:"تمنوا ما شئتم". فيتمنون، حتى إذا انقطعت أُمنيتهم، قال لهم:"لكم الدي تمنيتم وحله سبعون ضعفًا". فيدخلون الجنة وفي نحورهم شامة بيضاء يعرفون بها، يسمون: مساكين أهل الجنة.
وكذا رواه ابن أبي حاتم، عن أبيه، عن يحيى بن المغيرة، عن جرير به. وقد رواه سفيان الثوري (٩٥)، عن حبيب بن أبي ثابت، عن مجاهد، عن عبد الله بن الحارث من قوله. وهذا أصح والله أعلم. وكذا [٣] روي عن مجاهد والضحاك وغير واحد.
وقال سنيد بن داود (٩٦): حدثني جرير، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، قال: سئل رسول الله، ﷺ، عن أصحاب الأعراف؟ قال:"هم آخر من يفصل بينهم من العباد؛ فإذا في رب العالمين من الفصل [٤] بين العباد، قال: أنتم قوم أخرجتكم حسناتكم من النار، ولم تدخلوا الجنة، فأنتم عتقائي، فارعوا من الجنة حيث شئتم" وهذا مرسل حسن.
وقيل: هم أولاد الزنا. حكاه القرطبي [٥].
وروى الحافظ ابن عساكر في ترجمة الوليد بن موسى (٩٧)، عن [منبه بن عثمان][٦]، عن
(٩٥) - أخرجه هناد في "الزهد" (١٩٨، ١٩٩) وابن جرير (١٢/ ١٤٦٩٤، ١٤٦٩٥) من طرق عن سفيان الثوري به، وزاد نسبته السيوطي (٣/ ١٦٣) إلى أبن أبي شيبة والفريابي وعبد بن حميد وأبن المنذر وأبي الشيخ. (٩٦) - مرسل ومن سنيد بن داود ابن جرير فى تفسيره (١٢/ ١٤٧١) حدثني القاسم عنه به، ومع كونه مرسلًا فإن سنيدًا هذا ضعف مع إمامته، لكن تابعه محمد بن عيسى ثنا جرير به: أخرجه ابن أبي حاتم (٥/ ٨٥٠٠) وزاد نسبته السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ١٦٢) إلى ابن المنذر. (٩٧) - إسناده ضعيف جدًا من كتابه "تاريخ دمشق" (١٧/ ٩١٠ / مخطوط) من طريق البيهقي - وهو فى "البعث والنشور" له (رقم ١٠٨) والوليد بن موسى فواه أبو حاتم، وقال غيره: متروك=