للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وقال الحسن البصري: حتى يدخل البعير في خرق [١] الإِبرة.

وكذا قال أبو العالية والضحاك، وكذا روى على بن أبي طلحة والعوفي: عن ابن عباس.

وقال مجاهد وعكرمة، عن ابن عباس: إنه كان يقرؤها: (يلج الجُمّل في سم الخياط) بضم الجيم وتشديد الميم، يعني: الحبل الغليظ في خرم الإِبرة.

وهذا اختيار سعيد بن جبير، و [٢] في رواية: أ نه قرأ (حتى يلج الجُمّلُ) يعني قلوس السفن، وهي الحبال الغلاظ.

وقوله: ﴿لهم من جهنم مهاد﴾ [قال محمد بن كعب القرظي: ﴿لهم من جهنم مهاد﴾] [٣] قال: الفريق ﴿ومن فوقهم غواش﴾ قال: اللحف.

وكذا قال الضحاك بن مزاحم والسدي، ﴿وكذلك نجزي الظالمين﴾.

﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٤٢) وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٤٣)

لما ذكر تعالى حال [٤] الأشقياء عطف بذكر حال السعداء، فقال: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ أي: آمنت قلوبهم، وعملوا الصالحات بجوارحهم، ضد أولئك الذين كفروا


= إبراهيم النخعي عن عبد الله بن مسعود به، وأخرجه سعيد بن منصور ومن طريقه الطبراني أيضًا (٩/ ٨٦٩٢) عن عمرو بن ثابت عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن مسعود به، وعمرو بن ثابت ضعيف رُمي بالرفض - كما في "التقريب" - والأثر ذكره الهيثمي في "المجمع" (٧/ ٢٦) وقال: "رواه الطبراني من طريقين ورجال أحدهما رجال الصحيح إلا أن إبراهيم النخعي لم يدرك ابن مسعود، والأخرى ضعيفة"، وزاد نسبته السيوطي في "الدر المنثور" إلى الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ.