رواه الضَّحَّاك (٧٠) عن ابن عباس، وقاله السدي وغير واحد، ويؤيده ما قال ابن جرير (٧١):
حدّثنا أبو كريب، حدّثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن المنهال - هو ابن عمرو -، عن زاذان، عن البراء: أن رسول الله، ﷺ، ذكر قبض روح الفاجر، وأنَّه يصعد بها إلى السماء، قال [١]: "فيصعدون بها فلا يمرون [٢] على ملأ من الملائكة إلَّا قالوا: ما هذه الروح الخبيثة، فيقولون: فلان، بأقبح أسمائه التي كان يدعى بها في الدُّنيا، حتى ينتهوا [٣] بها إلى السماء، فيستفتحون بابها له، فلا يفتح له". ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ [وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ][٤]﴾.
هكذا رواه، وهو قطعة من حديث طويل رواه أبو داود والنَّسائيُّ وابن ماجة من طرق: عن المنهال بن عمرو، به. وقد رواه الإِمام أحمد بطوله فقال (٧٢):
حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا الأعمش، عن المنهال [٥] بن عمرو، عن زاذان، عن البراء بن عازب قال: خرجنا مع رسول الله، ﷺ، في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر ولما يُلحد، فجلس رسول الله، ﷺ، وجلسنا حوله كأن على رءوسنا المطر، وفي يده عود ينكت [٦] به في الأرض، فرفع رأسه فقال: "استعيذوا بالله من عذاب
(٦٩) - أخرجه من طرقه الثلاثة ابن جرير (١٢/ ١٤٦٠٦، ١٤٦٠٧، ١٤٦٠٨) وابن أبي حاتم (٥/ ٨٤٦٠، ٨٤٦١، ٨٤٦٢) والرواية الأولى فيها عطية العوفي وهو ضعيف، والثانية فيها إرسال بين ابن عباس وعليّ بن أبي طلحة، والثالثة فيها ليث وهو ابن أبي سليم ضعيف لاختلاطه، وعطاء في هذه الطَّريق هو ابن أبي رباح. (٧٠) - أخرجه ابن جرير (١٢/ ١٤٦٠٣) وابن أبي حاتم (٥/ ٨٤٥٩) وعبد بن حميد وأبو الشَّيخ - كما في "الدر المنثور" (٣/ ١٥٥) - والضَّحَّاك لم يلق ابن عباس كما في "جامع التحصيل" للعلائي (ص ٢٠٠) لكنَّه أفاد أن بينهما سعيد بن جبير. (٧١) - صحيح تفسير ابن جرير (١٢/ ١٤٦١٤) وانظر ما بعده. (٧٢) - صحيح وهو في "المسند" (٤/ ٢٨٧، ٢٨٨) وعنه ابنه عبد الله في "السنة" (٢/ رقم ١٤٣٨) وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" كتاب: الجنائز، باب: في نفس المؤمن كيف تخرج ونفس الكافر =