منها وما بطن، ولا أحد أحب إله المدح من الله"] [١] أخرجاه في الصحيحين: من حديث سليمان بن مهران الأعمش، عن [شقيق أبي وائل][٢]، عن عبد الله بن مسعود به [٣]. وتقدم الكلام على ما يتعلق بالفواحش ما ظهر منها وما بطن في سورة الأنعام.
وقوله: ﴿وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ قال السدي: أما الإثم فالمعصية، والبغي أن تبغي على النَّاس بغير الحق.
وقال مجاهد: الإِثم: المعاصي كلها، وأخبر أن الباغي بغيه كائن على نفسه.
وحاصل ما فسر [٤] به الإثم أنَّه الخطايا المتعلقة بالفاعل نفسه، والبغي هو التعدي إلى النَّاس، فحرم الله هذا وهذا.
وقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا﴾ أي: تجعلوا له شركاء [٥] في عبادته ﴿وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [][٦] من الافتراء والكذب من دعوى أن له ولذا، ونحو ذلك مما لا علم لكم به؛ كقوله: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ [وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ][٧]﴾.
يقول تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ﴾ أي [٨]: قرن وجيل ﴿أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾ أي: ميقاتهم المقدر لهم ﴿لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً﴾ عن ذلك ﴿وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾.
ثم أنذر تعالى بني آدم بأنه [٩] سيبعث إليهم رسلاً يقصون عليهم آياته، وبشر وحذر، فقال: ﴿فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ﴾ أي: ترك المحرمات وفعل الطاعات ﴿فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
[١]- سقط من: خ، ز. [٢]- في خ، ت: "شقيق عن أبي وائل". [٣]- سقط من: ت. [٤]- في ز "فسرا". [٥]- في ز "شريكًا". [٦]- ما بين المعكوفتين في ز "عليه". [٧]- في ت: "الآية". [٨]- سقط من: ز. [٩]- في خ "أنَّه".